أعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية يوكيو إيدانو أمس ان ارتفاع مستويات الأشعة في المفاعل رقم 2 في محطة فوكوشيما النووية رقم 1 ناجم عن انصهار جزئي لقضبان الوقود، فيما ضرب زلزال بقوة 6,5 درجات على مقياس ريختر محافظة مياغي شمال شرقي البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» عن إيدانو قوله ان لجنة السلامة النووية اليابانية أبلغت الحكومة بأنه «يعتقد ان المياه في مستوعب التخزين الذي كان على تماس مع قضبان الوقود التي انصهرت جزئياً قد تسربت»، مشيراً إلى مستويات الأشعة المرتفعة التي رصدت في قبو مبنى توربين المفاعل رقم 2.
لكن إيدانو أشار إلى ان الحكومة تعتقد ان الانصهار توقف، مشيراً إلى ان الجهد يبذل لتفادي وصول المياه الملوثة إلى مياه البحر أو التسرب إلى باطن الأرض.
أشعة ومبنى
من جهتها، ذكرت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية أمس انها اكتشفت مياها فيها معدلات أشعة تفوق 100 ألف مرة الحدود المسموح بها في قبو مبنى التوربين. وذكرت لجنة السلامة النووية انه لا بد من التخلص من المياه الملوثة بالأشعة في أسرع وقت ممكن لضمان سلامة العمال في مبنى المفاعل رقم 2. وكان زلزال بقوة 6,5 درجات على مقياس ريختر ضرب محافظة مياغي اليابانية فجر أمس ما دفع السلطات إلى إصدار تحذير من حدوث موجات مد تسونامي ومن ثم رفعه. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية انه لم تسجل أية تقارير عن أضرار أو إصابات، لكن السلطات أوعزت إلى سكان عدة مناطق بالبقاء بعيداً عن الشاطئ.
وذكرت الشرطة اليابانية انه تم التأكد من مقتل 10872 شخصاً وفقدان 16244 آخرين حتى الآن جراء الزلزال والتسونامي. وبلغ عدد قتلى محافظة مياغي وحدها 6627 قتيلاً وهو أعلى من حصيلة قتلى زلزال هانشين الكبير الذي ضرب المناطق الغربية من اليابان في العام 1995 التي بلغت 6434 شخصاً. ولا يزال 190 ألفا و213 شخصاً في الملاجئ المؤقتة. ونظم نشطاء معارضون للطاقة النووية تظاهرة خارج المقر الرئيسي لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية ودعوا إلى إغلاق جميع محطات الطاقة النووية في اليابان.
كما شارك حوالي 20 من النشطاء المعارضين للطاقة النووية بإضاءة الشموع أمام محطة الطاقة النووية في ثري مايل إيلاند في الولايات المتحدة تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الياباني.
