مثل رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، الذي انتقد لتبنيه عددا من القوانين التي تخوله التهرب من الملاحقة القانونية امس، امام القضاء في ميلانو للمرة الاولى منذ ثمانية اعوام، في جلسة استماع أولية قد تؤدي الى بدء محاكمة في قضية احتيال تتعلق بحقوق بث تلفزيوني.
ودخل برلسكوني مباشرة بالسيارة مع موكبه الى حرم قصر العدل في ميلانو. ولوح برلسكوني لعدسات المصورين الكثر امام المدخل. وانتظره حوالى 100 من انصار حزبه «شعب الحرية» رافعين لافتات تقول «السياسة في صناديق الاقتراع لا في المحاكم» و«العدالة غائبة حيث لا حرية» و«سيلفيو عليك بالمقاومة المقاومة.. المقاومة». وحصل تلاسن بين هؤلاء وبعض من انصار المعارضة من حزب «ايطاليا القيم» الذي يرأسه العدو اللدود لبرلسكوني القاضي السابق في ملف الفساد انتونيو دي بييترو. وهذه الجلسة التمهيدية، الاولى من سلسلة اربع او خمس جلسات، ستؤدي الى اتخاذ قرار حول ما اذا يجب محاكمته بتهمة التزوير الضريبي واستغلال الثقة في قضية مفترضة بالمبالغة في تسعير حقوق تلفزيونية اشترتها «ميدياتريد-ار تي اي» احدى شركات امبراطوريته من شركة باراماونت وغيرها من الشركات الاميركية. وندد رئيس الوزراء في اتصال هاتفي الى قناة خاصة قبل توجهه الى المحكمة «بالاتهامات السخيفة التي لا اساس لها» في قضية ميدياتريد. وقال «في ميدياست (الشركة الام لميدياتريد) لم اتول على الاطلاق مبيعات حقوق اعادة البث. منذ دخولي الساحة السياسية عام 1994 ابتعدت عن الشركات التي انشأتها». كما هاجم خصومه في المعارضة اليسارية، مؤكدا انه «في ايطاليا لم تتغير الشيوعية على الاطلاق، فما زال هناك من يستخدم القانون الجنائي اداة للنضال الايديولوجي».
