أكد قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس أن قواته انتزعت العديد من المناطق في أفغانستان من حركة طالبان، وأنها ستخوض معارك ضارية لانتزاع مناطق أخرى، متوقعاً أن تشن الحركة هجوماً في الربيع، معتبراً الوضع الأمني هشاً.

وقال بترايوس، في مقابلة مع القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني، ان هناك مؤشرات على أن المتمردين يحضرون لشن هجوم في الربيع، إلاّ أنه أكد ان قواته مستعدة لمحاربتهم. وأضاف: «أعتقد بأنهم سيعودون، ولكننا في الشهور الستة إلى الثمانية الماضية، لا شك استعدنا من طالبان مناطق مهمة مثل جاري وبانجواي وأرغانداب في قندهار، إضافة إلى المزيد من المناطق في هلمند ومناطق في الشرق والأماكن المحكمة السيطرة الأمنية عليها في كابول» وقال بترايوس: سيكون هناك هجوم من طالبان في الربيع، وسيكون هناك أيضاً هجوم من إيساف والقوات الأفغانية، وسينفعل كل شيء بالطبع للتشبث بالمناطق التي نسيطر عليها الآن، وأن نوسّعها، وأن نزيد الأماكن، حيث يستتب الأمن قدر الإمكان الآن، مشيرا إلى انه من أجل ذلك يجري الربط بين الفاعة الأمنية في هلمند وقندهار على يد القوات البريطانية. وأعرب القائد الأميركي عن تفاؤله بإمكانية تحقيق الهدف الذي أعلن عنه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بنهاية وجود القوات الدولية في أفغانستان بحلول ‬2014. وأشار إلى أن «التقدم الذي تحقق في الشهور الستة والثمانية الماضية وضعتنا على المسار الصحيح لتحقيق ذلك»، وأضاف: «سيكون هناك الكثير من المعارك الضارية في الشهور المقبلة.. الوضع لا يزال هشاً». إلى ذلك، أقر مجلس الوزراء الألماني امس توسيع مهمة القوات الألمانية في أفغانستان، حيث من المقرر أن يشارك نحو ‬300 جندي ألماني في رحلات استطلاعية لطائرات (أواكس) التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتهدف الحكومة الألمانية بذلك إلى تخفيف الأعباء على شركائها في الحلف بعد مشاركتهم في المهمة العسكرية بليبيا. وسيتم سحب ما يتراوح بين ‬60 إلى ‬70 جنديا ألمانيا يشاركون في عمليات استطلاعية بطائرات أواكس تحت قيادة الناتو في البحر المتوسط، وذلك بعد أن بدأ الحلف مهمة بحرية للمشاركة في تطبيق قرار حظر الطيران فوق ليبيا الصادر عن مجلس الأمن، وهو القرار الذي امتنعت ألمانيا عن التصويت عليه. ويتعين الحصول على موافقة البرلمان الألماني على قرار الحكومة بشأن توسيع المهمة الألمانية في أفغانستان، حتى يصبح ساري المفعول. وبدأ البرلمان الألماني أولى مشاوراته حول هذا الأمر امس، ومن المقرر أن يتم التصويت على القرار غداً الجمعة. وفي حال موافقة البرلمان على القرار، فإن عدد الجنود الألمان المشاركين في مهمة أفغانستان سيبلغ نحو ‬5300، وهي أعلى مشاركة ألمانية منذ بدء المهمة العام ‬2001.