أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ان القوات الأفغانية ستتسلم المهام الأمنية من قوات حلف شمال الأطلسي في ثلاث ولايات وأربع مدن بينها العاصمة كابول هذه السنة، تبدأ في يوليو المقبل، حيث تبلغ مساحة هذه الأقاليم مجتمعة خمس مساحة أفغانستان. الا انه اشار الى ان المهمة «صعبة» في بلد عانى ‬30 عاما من النزاع لكنها غير مستحيلة على اعتبار ان الافغان قادرون على رفع التحدي.. في حين قالت حركة طالبان ان العملية «رمزية ولن تنهي الغزو الأجنبي». وقال قرضاي في حفل تخريج ضباط بالجيش الافغاني في قاعدة بمطار كابول «ان الانتقال من حق الشعب الافغاني ومن ثم ينبغي ان نتمسك بهذا الحق ونريد ان يتحقق هذ الانتقال». وتابع قائلاً: «نريد ان ننهي هذه الحرب الدموية ينبغي ان نقود هذا البلد نحو السلام بجميع السبل.»

 

‬3 ولايات و‬4 مدن

واوضح قرضاي ان «الشعب الافغاني لم يعد يريد تولي اخرين مسؤولية امنه»، الا انه اشار الى ان المهمة صعبة في بلد عانى ‬30 عاما من النزاع. واضاف القول إن «هذا العام يمثل منعطفا في عملية بناء الحكومة وارساء السلام. هذه هي السنة التي نتحمل فيها مسؤولياتنا بشكل اكبر»، وتابع أن «المهمة لن تكون مستحيلة»، مشيرا الى ان بلاده ستتولى المسؤولية الكاملة عن الامن في ولاية كابول باستثناء مقاطعة سوروبي المضطربة حيث ينتشر جنود فرنسيون، وفي لشكر كاه عاصمة ولاية هلمند احد معاقل طالبان (جنوب أفغانستان).

كما ستتولى القوات الافغانية المسؤولية الامنية عن ولايات معروفة بهدوئها وهي بنجشير (شمال كابول) وباميان (وسط) وثلاثة عواصم ولايات هي هرات (ولاية هرات غرب البلاد) ومزار شريف (ولاية بلخ، شمال) مهترلام (وللاية لغمان، شرق). والاعلان أول خطوة مبدئية في عملية طويلة تنتهي بانسحاب جميع القوات القتالية الاجنبية من افغانستان بحلول عام ‬2014 وهو ما اتفق عليه قادة الحلف والولايات المتحدة في العام الماضي. وسيكون تسليم المهام الامنية اختبارا هاما لمدى استعداد القوات الافغانية التي تواجه مجموعة من التحديات فيما يتعلق بالتجنيد والتدريب وميدان القتال رغم الدفعةالكبيرة التي منحهم اياها مدربون من الولايات المتحدة ودول غربية.

 

«طالبان»تسخر

في غضون ذلك، قالت حركة طالبان إن إعلان الحكومة الأفغانية عن تسلمها ملف المسؤولية الأمنية في البلاد هو «عملية رمزية»لن تنهي الغزو الأجنبي في البلاد.

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الأنباء الألمانية « هذه عملية رمزية تهدف إلى خداع شعب أفغانستان»، مضيفا «هذه عملية غير مفيدة وعديمة الجدوى بالنسبة لنا، ولن تؤثر على عملياتنا». واضاف:« لا يعني هذا الإعلان أن غزو أفغانستان انتهى بتسليم ملف الأمن... المشكلة لن تحل إلا بانتهاء غزو الأجانب (للبلاد)»

 

‬300 جندي الماني

في هذه الاثناء، قالت مصادر مطلعة في الحكومة الألمانية بأن برلين تعتزم توفير ما يصل إلى ‬300 جندي للمشاركة في عمليات الاستطلاع بطائرات« أواكس» في أفغانستان.

ومن المنتظر أن يعتمد مجلس الوزراء الألماني قرارا بهذا الشأن اليوم الأربعاء قبل تقديمه للبرلمان الألماني للتصويت عليه يوم الجمعة من أجل تفويض الجيش الألماني بهذه المهمة.