أصدرت محكمة إسرائيلية أمس أمراً بسجن الرئيس الإسرائيلي السابق، موشيه كتساف، سبع سنوات مع النفاذ إثر إدانته بارتكاب جرائم جنسية، غير مسبوقة في تاريخ الدولة العبرية.
وأمرت المحكمة بسجن كتساف عامين آخرين مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مقدارها 100 ألف شيكل لإحدى الموظفات .
وتم النطق بالحكم باغلبية قاضيين من اصل ثلاثة في محكمة تل ابيب برئاسة القاضي جورج كارا. وهتف كتساف: «انهم يخطئون، هذه كذبة»، ثم ضم ابنه وهو يبكي بعيد اصدار الحكم.
وقرر كتساف استئناف الحكم، بحسب تسيون عمير احد محاميه الذي اعتبر الادانة «يوم حداد للمجتمع الاسرائيلي». وقال عمير: «سندرس الحكم وسنستأنفه امام المحكمة العليا في الاسابيع المقبلة. فالرأي العام ليس لديه سوى رؤية جزئية لواقع التحقيق»
ومنحت المحكمة كتساف مهلة 45 يوما قبل تنفيذ الحكم، نزولا عند طلب محاميه. ومن المفترض ان يبدأ تنفيذ العقوبة في 8 مايو، بحسب وسائل الاعلام.
وجاء في حيثيات الحكم ان المحكمة «لا يمكنها اخذ المنصب العام لكتساف في الاعتبار للتخفيف من خطورة جرائمه.... لا يمكن احتساب ماضيه كمسؤول، ولا مجال لتخفيف الحكم». واضافت المحكمة «لا يمكن تخفيف العقوبة الا بعد عملية اعادة تأهيل». وتابعت ان «المتهم ليس ضحية بل شخص ارتكب تعديات».
وجاء في الحيثيات ان «الكل متساوون امام القانون والقضاء. المتهم مسؤول عن افعاله كأي شخص اخر. والاغتصاب من اخطر الجرائم وعقوبته يجب ان تكون واضحة ولا لبس فيها. وبالنظر الى منصبه، فان ما قام به لا سابق له وخطير للغاية».
وكان كتساف وقع في يونيو 2007 على صفقة قضائية، يتم بموجبها إسقاط تهم الاغتصاب عنه وتجنيبه السجن مقابل استقالته من منصبه، غير أنه ألغى الصفقة في إبريل 2008 نظراً لأنها تطلب منه أن يقر بالإساءات والتحرشات الجنسية، بحق عدة موظفات عملن معه في مكتبه أثناء توليه منصبه، ليتجنب بذلك السجن.
