اعلنت الشرطة اليابانية امس أن حصيلة قتلى الزلزال المدمر وتسونامي الذي ضرب اليابان بلغت ‬6539 شخصا، فيما أصبح نحو ‬10200 آخرين في عداد المفقودين، مرجحة ارتفاع الحصيلة الى ‬20 الفا.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء امس نقلا عن بيان للشرطة المحلية أن «أحدث حصيلة مؤكدة للوفيات صادرة عن هيئة الشرطة الوطنية بلغت ‬6 آلاف و‬539 شخصا وهذه الحصيلة تفوق حصيلة الوفيات في زلزال كوبي عام ‬1995 والتي بلغت ‬6 آلاف و‬434 شخصا». وقالت الشرطة إن «نحو ‬10 آلاف و‬259 شخصا تم تصنيفهم رسميا في عداد المفقودين». في تلك الأثناء، وقف الناجون من الكارثة أمس، بمناسبة مرور اسبوع تماما على وقوع الزلزال وتسونامي، دقيقة صمت على ارواح الضحايا. وفي لقطات بثها التلفزيون العام «ان اتش كي»، وقف مئات اللاجئين من الكارثة، ومعظمهم من المسنين، في مركز لايواء المشردين في مدينة يامادا في منطقة ايواتي، دقيقة صمت على ارواح ضحايا الزلزال المروع والامواج التي بلغ ارتفاعها عشرة امتار التي تلته. وبعد دقيقة الصمت، انحنى الناجون تعبيرا عن حزنهم الشديد على الضحايا.

فقدان الآمال

وعلى الرغم من إعلان اليابان حالة تعبئة لا سابق لها في البلاد، شملت انتشار ثمانين الفا من الجنود ورجال الانقاذ، إلا أنه لم يعد هناك امل في العثور على ناجين، بينما لا زالت موجة البرد القارس تضرب المنطقة المنكوبة، فيما وعدت السلطات اليابانية السكان المنكوبين بمضاعفة جهودها لاغاثة نحو ‬440 الف متضرر بعد شكاوى من نقص مياه الشرب والطعام. حيث ذكرت «كيودو» أن قرابة ‬90 ألف عامل إنقاذ، بينهم عناصر من الشرطة وقوات الدفاع الذاتي، يسعون جاهدين للعثور على ناجين رغم ضعف الآمال في تحقيق ذلك، مشيرة إلى أن البنية التحتية الحيوية تستعاد تدريجياً في المناطق التي ضربها الزلزال، فيما لا يزال مصير اكثر من ‬10 آلاف شخص غير معروف. ولا يزال نحو ‬380 ألف شخص يقيمون في ‬2200 مركز إيواء اقيمت بعد الزلزال، الذي بلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر، وبعد طوفان تسونامي. وناشد حاكم مقاطعة مياجي يوشيهيرو موراي الناجين بالانتقال الى مقاطعات اخرى حيث يستلزم اعادتهم الى منازلهم في بلداتهم جهدا ووقتا طويلا الوقت. وقال: «ظروف المعيشة سوف تتحسن اذا انتقلوا الى مقاطعات اخرى». متابعا: «هذا الطلب غير ملزم. آمل ان يتعاون الناس الذين تضرروا جراء الزلزال». في تلك الأثناء، جرى فتح مطار سنداي، الذي اجتاحه طوفان تسونامي في الحادي عشر من الشهر الحالي امام الرحلات الجوية الطارئة التي تقوم بها الطائرات والمروحيات. وترددت تقارير ايضا عن اعادة فتح مطارات لحقت بها اضرار بالاضافة الى طرق من بينها طريق توهوكو السريع وهو طريق رئيسي يمتد بطول شمال شرق البلاد. كما استؤنفت امس خدمات «القطارات الطلقة» بين موريوكا عاصمة مقاطعة ايواتي واكيتا عاصمة مقاطعة اكيتا.