ارتفعت الحصيلة الرسمية لعدد القتلى الذين خلفهم الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان الجمعة الماضي وتبعته موجات مد عاتية (تسونامي) ، إلى 4164 قتيلا و10 آلاف مفقود فيما يعاني السكان المنكوبون من نقص في المياه والمواد الغذائية وسط برودة قاسية
وأفادت محطة «إن إتش كيه» التليفزيونية اليابانية بأن حصيلة القتلى ارتفعت خلال 24 ساعة من 3373 الى4164 قتيلا. مشيرة الى ان العدد مرشح للارتفاع في ظل تواجد و10 آلاف شخص مفقود الى جانب اصابة اكثر من 5000 شخص.
ويواجه الناجون من زلزال بقوة تسع درجات ضرب اليابان وما أعقبه من تسونامي صعوبة جديدة وهي برودة الطقس ونقص المواد الغذائية والمياه.. في وقت توقعت هيئة الارصاد الجوية اليابانية تساقط الثلوج في اليومين المقبلين في مقاطعة إيواتي شمال البلاد التي تراجعت فيها درجات الحرارة إلى أقل من الصفر بخمس درجات مئوية.
ويجلس الكثير من الناس في المدارس وصالات الألعاب الرياضية دون مأوى ولا كهرباء ولا مياه أو غذاء فهم يقفون ساعات طويلة من أجل الحصول على المياه أو الوقود ويبحثون عن أقاربهم المفقودين ويحاولون العثور على وسيلة للتدفئة في هذه البرودة الشديدة خاصة وأن الثلوج بدأت تتساقط في بعض الأماكن. ويعتمد الناس على أنفسهم بشكل كبير لتوفير هذه الاحتياجات على الرغم من أن آلاف الجنود يؤدون مهامهم على أكمل وجه ويعملون بجد من أجل تنظيف الشوارع من حطام المباني. ولكن من الصعب نقل المواد الغذائية من مكان لآخر في ظل عدم وجود وقود ولذلك فإن أرفف الكثير من المتاجر أصبحت خالية.
وذكرت تقارير إخبارية يابانية أن 1,6 مليون منزل على الأقل لا توجد بها مياه جارية بعد الكارثة كما يعيش 440 ألف شخص على الأقل في أماكن مخصصة لإيواء المتضررين. والملفت للنظر هو أن اليابانيين يتعاملون بنظام شديد مع الأزمة كما أنهم لم يفقدوا صبرهم حتى وهم يقفون ساعات طويلة من أجل الحصول على الماء أو البنزين.
وقال ساكن يدعى يوتسوكو تاناكا: «لا يمكنني أن أنام سوى ثلاث ساعات فقط بسبب الطقس شديد البرودة». وأضاف أن المصدر الوحيد للكهرباء بالنسبة لهم يأتي من مولد أوشك أن ينفد وقوده. وذكر ساكن آخر يدعى تاناكا أيضا (72 عاما) «يتشارك سبعة منا في بطانية (غطاء) كبيرة
