أعلنت الشرطة اليابانية امس ان الحصيلة الرسمية للزلزال الذي ضرب الجمعة شمال شرق البلاد ارتفعت الى اكثر من عشرة آلاف قتيل ومفقود بحسب حصيلة موقتة رسمية جديدة نشرتها الشرطة، رغم ترجيح وصول عدد الضحايا الى عشرات الآلاف، وسط معاناة نحو 100 ألف طفل من التشرد.
وبينما حاولت السلطات اليابانية تهدئة مخاوف مواطنيها، تخشى السلطات المحلية من تجاوز عدد القتلى عشرة آلاف. وقالت ان الحصيلة المؤقته وصلت الى 3373 قتيلاً مؤكداً و6746 مفقوداً و1897 جريحاً.
من جهته، أعلن قائد شرطة مقاطعة مياجي وهي إحدى المقاطعات الأكثر تضرراً، انه متأكد من ان عدد القتلى سوف يتخطى العشرة آلاف. فيما اعلن التلفزيون الحكومي الياباني ان فرق الانقاذ عثرت امس على شخصين هما امرأة في سن السبعين ورجل لم يحدد عمره على قيد الحياة تحت الانقاض في شمال شرق اليابان التي ضربها زلزال عنيف وتسونامي قبل أربعة أيام.
عثور على ناجين
وتم العثور على المرأة السبعينية في مدينة اوتسوشي في مقاطعة ايواتي. وكانت تعاني من انخفاض في حرارة الجسم الا ان حياتها ليست في خطر. وأوضحت القناة التلفزيونية انها ادخلت المستشفى للمعالجة.
اما الرجل فقد تم انقاذه الثلاثاء في مدينة ايشيماكي في مقاطعة مياغي وهي الأقرب الى مركز الزلزال.
الى ذلك، اعتبرت المنظمة غير الحكومية التي تعنى بإسعاف الأطفال «سيف ذا تشيلدرن» ومقرها في المملكة المتحدة، الاثنين ان الزلزال والمد البحري في اليابان تسببا بتشريد حوالي 100 ألف طفل.
وقال المسؤول عن عمليات المنظمة في اليابان ستيفن ماكدونالد في بيان ان «حوالي 100 ألف طفل شردوا بسبب الزلزال والتسونامي اللذين وقعا الجمعة».
واضاف «لقد دمرت منازلهم وسوف ينقل قسم منهم الى مراكز ايواء لا يمكننا تصور كم ستكون مخيفة هذه التجربة بالنسبة لهم».
مساعدات
على صعيد آخر، خصصت اليابان كخطوة أولى ما يعادل 265 مليون يورو لتقديم المساعدات العاجلة للمواطنين في المناطق المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الجمعة الماضية.
وكتبت الحكومة اليابانية رسالة على موقع «تويتر» جاء فيها أن هذا المبلغ سيخصص للمواد الغذائية والأغطية والأدوية.
من جهتها، واصلت شركة الكهرباء الرئيسية في منطقة طوكيو إجراءات تقنين استهلاك الكهرباء امس ، لتفادي انقطاع التيار الكهربي على نطاق واسع بسبب نقص الطاقة في أعقاب الزلزال المدمر الذي ألحق أضراراً بعدد من مفاعلات الطاقة النووية .
وقطعت شركة طوكيو للطاقة الكهربية (تيبكو) التيار عن أجزاء من مقاطعات توشيجي وجونما وسايتاما وكاناجاوا لعدة ساعات ، بداية من السابعة صباح امس وكانت الإجراءات، التي قد تستمر لعدة أسابيع، قد أثارت في أول أيام تطبيقها اول امس حالة من الفوضى في نظام السكك الحديدية ، حيث اصطف المسافرون في طوابير بلغ طولها مئات الأمتار خارج محطات السكك الحديدية لركوب القطارات .
وقالت الشركة إنها ستوفر بعض الطاقة لنظام السكك الحديدية حتى خلال فترات قطع التيار الكهربي ، لتفادي تكرار المشكلة.
وفي طوكيو، أصيب السكان بحالة من التكالب على شراء وتخزين المواد الغذائية والبطاريات والوقود تحسباً لنقص الطاقة . من المتوقع أن يزيد الطلب على الكهرباء مجدداً بعد يومين من النداءات الرسمية لادخار الطاقة . وأثر قطع التيار الكهربي على 45 مليون شخص في طوكيو و8 مقاطعات أخرى.
