أعلن المدير العام للوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوكيا امانو ان اليابان طلبت رسميا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ارسال فريق من الخبراء في اعقاب الانفجارات التي وقعت في محطة نووية.

تخوض اليابان سباقا مع الوقت لتفادي حادث نووي خطير بعد ان فقد المفاعل النووي الثاني في محطة فوكوشيما رقم ‬1 قدراته التبريدية حيث يخشى وقوع انفجار آخر في المحطة بعد انفجارين جديدين وقعا امس في المفاعل رقم ‬3 متسبباً بإصابة ‬11 شخصاً، مستبعدة في الوقت نفسه وقوع حادث من نوع تشرنوبيل.

وأعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية المشغلة للمحطة النووية في فوكوشيما، أن عمليات التبريد في المفاعل الثاني في المحطة رقم ‬1 قد توقفت ما يزيد المخاوف من وقوع انفجار آخر في المحطة بعد الانفجار الأول الذي وقع في وقت سابق امس بالمفاعل رقم ‬3 وقالت إنها ستحاول تبريد المفاعل رقم ‬2 عبر استخدام مياه البحر من اجل منع انصهار مركزه بسبب ارتفاع الحرارة فيه. وقد اتخذ الإجراء نفسه في المفاعلين ‬1 و‬3 بالمحطة نفسها لكن لم يحل ذلك دون وقوع انفجار في الأول يوم السبت، وانفجارين امس. بدوره قال الناطق باسم الحكومة يوكيو إيدانو إن معدلات الإشعاعات لم ترتفع في المحطة بشكل كبير، نافياً إمكانية انتشار كمية كبيرة من الإشعاعات بسبب الانفجار في المفاعل ‬3.

 

توفير في الطاقة

في الاثناء، دعا رئيس الحكومة ناوتو كان امس اليابانيين الى تقليص استهلاك الطاقة الكهربائية منعاً لانقطاع كبير للكهرباء. وأعلن أنه جرى إنقاذ أكثر من ‬15 ألف شخص منذ حدوث الزلزال قبل ‬3 أيام واعداً بمواصلة هذه الجهود. وأشار إلى أن الوضع في محطة فوكوشيما النووية ما زال خطيراً وتبذل السلطات ما بوسعها لمنع وقوع أضرار.

 

انفجاران جديدان

ووقع انفجاران قبيل ظهر امس على مستوى المبنى الذي يؤوي المفاعل الثالث في محطة فوكوشيما النووية رقم ‬1 المتضررة من جراء الزلزال. وادى الانفجاران الى تحطيم سطح المبنى غير ان مبنى الاحتواء الذي يؤوي المفاعل تمكن من المقاومة، وفق ما اعلنت بعد قليل شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) التي تشغل المحطة. واكدت الحكومة ان امكانية حدوث تسربات اشعاعية «ضعيفة»، وقد اصيب ‬11 شخصا كانوا في الموقع بجروح بينهم عناصر من قوات الدفاع اليابانية.

ووقع انفجار مماثل نتيجة تراكم الهيدروجين السبت الماضي في المفاعل الاول من المحطة ذاتها الواقعة على مسافة حوالى ‬250 كلم شمال شرق طوكيو.

واعلنت شركة تيبكو المشغلة لمحطة فوكوشيما-‬1 النووية في اليابان ان نظام التبريد في المفاعل الثاني في هذه المحطة «معطل»، على غرار العطل الذي طرأ على المفاعلان الاول والثالث وادى الى الانفجارين.

وانخفض مستوى مياه التبريد يوم اول من أمس في المفاعل رقم ثلاثة في محطة فوكوشيما رقم واحد ما أسفر عن تعرض قضبان الوقود للتعرية، ويقول مسؤولون انه من المحتمل أن تكون قضبان الوقود قد انصهرت بصورة جزئية. ونتيجة ذلك تراكمت كميات هائلة من غاز الهيدروجين عند قمة مبنى المفاعل النووي مسببة الانفجار.

 

محاولة للتبريد

وفي هذه الأثناء يتم ضخ مياه البحر في المفاعل رقم واحد وفي الوعاء المحيط به في محاولة لتوفير درجة حرارة آمنة.

 

انخفاض الاشعاعات

وقالت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية إن مستويات الإشعاعات بالمحطة النووية المتضررة انخفضت بعد أن كانت قد ارتفعت إلى أعلى من المستويات التي حددتها الحكومة. وأصدرت تقريرا صباح امس بشأن محطة فوكوشيما النووية رقم واحد وقالت ان مستويات الإشعاعات كانت عند ‬751,2 بالقرب من البوابة الأمامية و‬650 في الجزء الشمالي من المحطة النووية.

وعندما تكون مستويات الإشعاعات أعلى من ‬500 للساعة فإنه يجب الإبلاغ عنها بموجب القانون الحكومي كإجراء طارئ.

وقالت الشركة انها لم تحدد سبب ارتفاع مستويات الإشعاعات ولكنها أضافت أنه لم تحدث أي انفجارات أو حوادث أخرى. وذكرت ان موجة تسونامي قوية وغير متوقعة سببت حدوث عطل في نظام التبريد بمحطة توليد الطاقة النووية في محافظة فوكوشيما.

وصنفت حادثة السبت النووية على درجة ‬4 من مقياس ‬7 للحوادث النووية والاشعاعية مقابل درجة ‬5 لحادثة ثري مايل ايلاند في الولايات المتحدة عام ‬1979 و‬7 لكارثة تشرنوبيل في اوكرانيا عام ‬1986.

 

استبعاد تشيرنوبل ‬2

من جهتها استبعدت وكالة السلامة النووية اليابانية وقوع حادث من نوع تشرنوبيل في مفاعل فوكوشيما (شمال شرق)، وفق ما نقلت وكالة جيجي للانباء عن وزير الاستراتيجية الوطنية. وقال كويشيرو غينبا ناقلا راي وكالة السلامة النووية والصناعية الى اعضاء الحزب الحاكم «ليس هناك اي احتمال بوقوع (حادث من نوع) تشرنوبيل».

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ان الوكالة أصدرت توصية بضرورة إجلاء أي شخص يوجد في منطقة ضمن ‬20 كيلومتراً من المنشأة النووية، وأن يبقى من لم يتمكن من المغادرة داخل منزله، مع العلم انه يعتقد أن ‬600 شخص لا يزالون مع ذلك داخل هذه المنطقة.