بدأت فرق البحث والإنقاذ من أنحاء العالم في الوصول إلى اليابان امس في استجابة لزلزال بقوة ‬9 درجات على مقياس ريختر وموجات مد عاتية (تسونامي) ضربت البلاد، فيما يبذل حوالى ‬100 الف من رجال الانقاذ جهودا في بحيرات الطمي وانقاض المباني في محاولة للعثور على ناجين من الكارثة.

وتدفق متخصصون من الصين وألمانيا على اليابان، بينما وصلت حاملة طائرات أميركية وانتشرت مجموعات مساعدات في المنطقة المتضررة في شمال شرق اليابان بعد يومين من وقوع الزلزال.

وقالت ميكيكو دوتسو، منسقة أحد فرق منظمة أطباء بلا حدود، بعد وصولها إلى مدينة «سينداي» أن ‬90 فريق مساعدة طبية في الكوارث تشكلت للاستجابة للكوارث ونشرت في مقاطعة مياجي، وعاصمتها «سينداي»، وتلبي الاحتياجات الطبية للناجين.

وأضافت دوتسو إنه « في الوقت الراهن، لا يوجد سوى النذر اليسير من الطاقة الكهربائية ولا توجد إمدادات مياه... الناس يحتاجون للمواد الغذائية والبطاطين والمياه. هذه الاحتياجات أكبر من الاحتياجات الطبية في الوقت الراهن».

من ناحية أخرى، وصلت حاملة الطائرات الأميركية «رونالد ريجان» قبالة شمال شرق اليابان وبدأت في عملية إغاثة امس بعد أن تم تحويل مسارها من المشاركة في تدريبات حربية مع كوريا الجنوبية.

وذكرت وزارة الدفاع اليابانية إن البحرية الأميركية ستساهم في نقل المواد الغذائية والأشخاص إلى المنطقة المنكوبة وبدأت المروحيات على متن حاملة الطائرات في النقل الجوي لمساعدات لمواد الغذائية امس.

ويستعد فريق مكون من ‬41 فردا معظمهم من المتطوعين الألمان في المغادرة إلى المنطقة المنكوبة شمال شرقي اليابان بعد أن وصلوا إلى العاصمة اليابانية طوكيو. وأحضر الفريق القادم من الوكالة الاتحادية للإغاثة الفنية بصحبته ثلاثة كلاب إنقاذ وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء وأنظمة تعقب ومنشار كهربائي لقطع الكتل الخرسانية وأدوات لقطع الفلاذ.

كما يتوجه فريق بريطاني من ‬63 عامل إنقاذ وأطباء بالإضافة إلى كلاب بحث إلى اليابان. وأعلنت فرنسا ان فريقي إنقاذ توجها إلى اليابان، وأرسلت الصين أيضاُ ‬15 عامل إنقاذ. وقررت الأمم المتحدة إرسال سبعة أفراد من وحدتها لتقييم الكوارث والتنسيق للإشراف على عمليات الإنقاذ من مختلف الدول. وأعلنت روسيا عن عزمها دعم اليابان بغض النظر عن النزاع حول الجزر المتنازع عليها بين البلدين.

في الاثناء تمت مضاعفة عدد افراد فرق الاغاثة اليابانية امس بارسال ‬100 الف جندي تدعمهم ‬190 طائرة وعشرات السفن.

وقال وزيرالدفاع توشيمي كيتازاوا لمجموعة عمل ان رئيس الوزراء ناوتو كان امر «بمضاعفة عدد جنود قوات الدفاع الذاتي (الجيش الياباني) الى ‬100 الف» لمساعدة المناطق التي ضربها الزلزال والتسونامي الذي اعقبه.