غداة الزلزال العنيف الذي تلاه تسونامي مدمر في اليابان اول من امس بدأ البحث عن ناجين ليس فقط على الارض بل ايضا من خلال مواقع الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي. فعند الساعة ‬5,30 بتوقيت غرينتش امس اي بعد ‬24 ساعة على الكارثة، تركت اكثر من ‬30 الف رسالة على خدمة «غوغل» للبحث من قبل مستخدمي انترنت بقوا من دون انباء تطمئنهم الى اقارب لهم او اصدقاء. وبالانجليزية واليابانية يتم تحديث الموقع بشكل متواصل عدد الرسائل التي ترده.

البحث مثلا من خلال ادخال اسم عائلة ساتو، وهو منتشر جداً في اليابان، يعطي مئات النتائج تتعلق في الكثير منها بسكان منطقة سينداي التي اجتاحتها موجة عاتية من عشرة امتار حيث عثر على مئات الجثث على احد الشواطئ. وكتبت غوندوزان تقول: «ابحث عن آكي ساتو»، وهي طبيبة اسنان من سينداي، واضعة ايضاً صورة للشابة الجميلة. واضافت في رسالتها: «تلقيت اخباراً منها بعد الزلزال لكن كان ذلك قبل تسونامي».

وتبحث رسالة اخرى عن فاتيما ساتو وتلقى ردا مطمئنا مفاده: «الوالدة بخير. وهي عائدة الى منزلها». وفتح الصليب الاحمر الدولي والياباني كذلك موقعا مماثلا على الانترنت لمساعدة اليابانيين القلقين على اقاربهم واصدقائهم. وبالامكان ترك الاسم او الاطلاع على قائمة في حين يمكن للمقيمين في اليابان ترك رسالة او رقم للاتصال بهم بغية طمأنة عائلاتهم. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان ان «آلاف الأشخاص في اليابان وخارجها فقدوا الاتصال بأفراد من عائلاتهم اثر الزلزال وتسونامي». وعلى موقع «تويتر» تكثر الرسائل المفعمة بالامل والتعازي او تلك التي تعرض المساعدة.

وبعضها صادر عن مشاهير. وفي الوقت ذاته، حذرت الوكالة الرسمية الاميركية لامن المعلوماتية «يو اس سيرت» من رسائل الكترونية احتيالية تدعو الى تقديم المساعدات ترسل احيانا على شكل رسائل «سبام» وتهدف احيانا الى الاستحصال على معلومات شخصية مثل كلمة سر. وقالت الوكالة الاميركية: «بعد كوارث طبيعية مماثلة تظهر بانتظام رسائل الكترونية ومواقع انترنت لمنظمات خيرية وهمية».