نجت مفاعلات اليابان النووية امس من كارثة «تسونامي»، حيث لم يحدث أي تسربات اشعاعية رغم حصول حريق في مصنع «اوناغاوا»، فيما نصحت السلطات الفي شخص يسكنون قرب محطة نووية بإخلاء مساكنهم، في وقت أصيبت مرافق اليابان بالشلل، حيث اغلقت المصانع الكبرى والموانئ والمطارات ومصافي النفط.
واندلع حريق داخل مبنى يضم «توربينات» في مصنع «اوناغاوا» النووي امس في منطقة مياجي شمال شرقي اليابان، الا ان السلطات اكدت انه لم يتم رصد اي تسرب مشع في المنشأة او المواقع النووية الاخرى في المناطق المتضررة في الساعات التي تلت الزلزال والهزات الارتدادية التي تبعته. واعلنت شركة «توهوكو الكتريك باور» التي تشغل محطة «اوناغاوا» و«فوكوشيما» شمال العاصمة طوكيو انها «لم ترصد أيضا اي مشاكل في مواقع نووية اخرى». ولا يزال العمل مستمرا في المحطة النووية الاكبر حجما في «كاشيوازاكي-كاريوا» في منطقة نيغاتا الوسطى والاكثر ابتعادا عن مركز الزلزال. ولم تشر شركة «هوكايدو الكتريك باور» الى وقوع اي مشاكل. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت في بيان ان «العمل اوقف بأمان تام في اربع محطات نووية» هي الاقرب من منطقة وقوع الزلزال. واعلنت وزارة الصناعة اليابانية في بيان انه تم وقف ما مجمله 11 مفاعلا نوويا، في وقت اصدرت الحكومة اليابانية انذارا نوويا واعلنت «حالة طوارئ نووية حتى تتمكن السلطات بسهولة من اتخاذ الإجراءات الضرورية»، بحسب بيان حكومي. ونصحت السلطات حوالي ألفي شخص يعيشون بالقرب من محطة نووية في مدينة فوكوشيما شمال شرقي اليابان بإخلاء مساكنهم. وقالت وكالة «جيجي برس» إن حكومة مدينة فوكوشيما أصدرت التحذير للمقيمين بالمنطقة على بعد كيلومترين من المفاعل النووي بالمحطة بسبب مخاوف من حدوث عمليات تسرب محتملة للاشعاع بعد أن تراجع مستوى المياه في المفاعل.
موانئ ومطارات
الى ذلك، أغلقت مصانع السيارات والأجهزة الالكترونية ومصافي النفط أبوابها في أنحاء كثيرة من اليابان بعد الزلزال الذي سد الطرق. وقالت شركة كهرباء طوكيو إن أكثر من 4.5 ملايين منزل نكبت بانقطاع التيار الكهربي بشكل متكرر في منطقة العاصمة طوكيو. وأغلق العديد من المطارات، ومن بينها مطار «ناريتا» في طوكيو وتوقفت خدمات السكك الحديدية، فيما اغلقت كافة موانئ اليابان.
وذكرت وكالة «كيودو» للانباء أن شركة «سوني» العملاقة للاجهزة الالكترونية أحد أكبر المصدرين أغلقت ستة مصانع، فيما توجهت طائرات عسكرية صوب أكثر المناطق تضررا على الساحل الشمالي الشرقي لتقييم حجم الخسائر التي خلفها الزلزال الاعنف في تاريخ اليابان منذ 140 عاما. واعلن بنك اليابان المركزي الذي يواجه صعوبات لتعزيز الاقتصاد المحاط بالمشكلات انه سيبذل ما في وسعه لضمان استقرار أسواق المال مع انخفاض الين والاسهم اليابانية. وقال كبير الاقتصاديين لدى معهد «ميزوهو للابحاث» ياسو ياماموتو: «هناك مصانع للسيارات وأشباه الموصلات في شمال اليابان، لذا سيكون هناك بعض التأثيرات الاقتصادية بسبب الاضرار التي لحقت بهذه المصانع». وذكرت شركة «تويوتا» للسيارات انها أوقفت الانتاج في مصنع لاجزاء السيارات ومصنعين للتجميع في المنطقة، في حين قالت وسائل اعلام ان «نيسان» ثاني أكبر شركة سيارات في البلاد علقت العمل في أربعة مصانع.
وذكرت وكالة «جيجي» للانباء أن شركة توليد الطاقة الكهربية «جيه. باور» أوقفت عملياتها في محطة الطاقة الكهربية الحرارية في مقاطعة يوكوهاما.
وقال التلفزيون الياباني ان حريقا كبيرا اندلع في مصفاة «تشيبا» التابعة لشركة «كوزمو» للنفط في شرق طوكيو. وذكرت وكالة «جيجي» أن شركة «نيبون أويل» أكبر شركة تكرير في اليابان أوقفت عملياتها في ثلاث مصاف.
