خسر الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني أمس منصب رئيس مجلس الخبراء، المحوري في هيكل السلطة الإيرانية، بعدما آثر الانسحاب من المشاركة في انتخابات تجديد الرئاسة، حيث خلفه في الموقع محمد رضا مهدوي كني (من التيار المحافظ)، وأطلق رفسنجاني تحذيراً لافتاً بقوله إن هناك «تيارا مشبوهاً» في البلاد يرى أن التوافق بين مسؤولي النظام يُضر بمصالحه، محذراً من أن بعض القوى تسعى إلى الهيمنة على موقع المرشد.
وأوضحت وكالة «مهر» شبه الرسمية أن عملية الانتخاب تمت خلال اجتماع مجلس خبراء القيادة، حيث نال مهدوي كني 63 صوتا من أصل عدد أعضاء مجلس خبراء القيادة الـ 86. وأشارت إلى ان رفسنجاني أعلن عدم ترشيح نفسه للمنصب اثر إعلان مهدوي كني عن ترشحه.
من جانبه، نقل عن رفسنجاني قوله، في تصريح موجه إلى التيار المحافظ، ان هناك «تياراً مشبوهاً» في البلاد يرى أن التوافق بين مسؤولي النظام يُضر بمصالحه، حيث حذر من أن بعض القوى في إيران تسعى إلى الهيمنة على موقع المرشد. ويعتبر مجلس خبراء القيادة واحداً من المناصب المهمة في الجمهورية الإيرانية، إذ انه المسؤول عن عزل المرشد الأعلى.
وبحسب المراقبين يعتبر إقصاء رفسنجاني عن رئاسته ضربة قاصمة للإصلاحيين، لأن ذلك قد يؤدي على المدى غير القريب إلى أن تميل كفة الميزان لصالح المحافظين، بما يعزز معسكرهم ويجعل من المستحيل عقد مصالحة بين الإصلاحيين وبين الرئيس محمود أحمدي نجاد، وهو الدور الذي أراد رفسنجاني أن يلعبه. وتبعد الهزيمة أيضا رفسنجاني عن دور قد يكون محوريا في تحديد من سيخلف خامنئي الذي يبلغ من العمر 71 عاما.
ويشرف مجلس الخبراء على الزعيم الأعلى (المرشد) آية الله علي خامنئي ويملك نظريا سلطة عزله.
يشار إلى أن رفسنجاني ترأس المجلس منذ 2007. ولايزال رئيسا لمجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو الجهة التي تفصل في النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.
وكان رفسنجاني خسر دوره كخطيب للجمعة في إيران بعدما انتقد قمع احتجاجات قامت بها المعارضة بعد فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية جديدة في انتخابات مثيرة للجدل في صيف العام 2009.
نفي زيارة
على صعيد آخر، نفت طهران أنباء صحافية تحدثت عن عزم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد القيام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية قريبا وقالت إن تلك الأنباء «غير دقيقة». وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست في تصريحاته للصحافيين ان «ما نشر حول هذا الموضوع غير صحيح وغير دقيق». وكانت انباء صحافية سعودية ذكرت ان عددا من قادة الدول العربية والإسلامية سيقومون بزيارات مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لتقديم التهنئة له بمناسبة عودته إلى الرياض بعد رحلة العلاج في الولايات المتحدة والمغرب من بينهم الرئيس الايراني نجاد.
