ادت قنبلة الى سلسلة انفجارات مدمرة في محطة للوقود ما ادى الى سقوط ‬20 قتيلا على الاقل في وسط باكستان التي تشهد منذ اكثر من ثلاث سنوات موجة دامية من الاعتداءات ينفذها عناصر طالبان حلفاء القاعدة.

واصيب ‬127 شخصا على الاقل بجروح في الاعتداء بحسب الشرطة بينما يبذل رجال انقاذ جهودا كبيرة في انتشال ضحايا آخرين من بين الانقاض وذلك بعد ساعات من حدوث الاعتداء.

وقال افتاب شيما قائد شرطة مدينة فيصل اباد (وسط) حيث وقع الاعتداء ان الهجوم نفذ بواسطة «سيارة مفخخة»، مشيرا الى ان الاعتداء وقع عند الضحى قرب خزان للغاز المسال ، واسفر لحد الان عن مقتل ‬20 شخصا واصابة ‬127 جريحا». واضاف «نخشى ان ترتفع الحصيلة اذ ان بعض الجرحى حالاتهم حرجة».

وتقع محطة الوقود قرب مبان تشغلها ادارات تابعة للحكومة المركزية و «وكالات حساسة«، في اشارة الى اجهزة المخابرات القوية.وقال شيما« لقد كان انفجار سيارة مفخخة، إذ تم زرع المتفجرات داخل السيارة. نحن نجري تحقيقا لنرى ما إذا كان هنالك ثمة انتحاري متورط بالتفجير أم لا».

وفي مقابلة مع محطة «جيو» التلفزيونية الخاصة، قال مفوَّض الحكومة في المدينة، طاهر حسين، إن عمال الإغاثة قاموا برفع القرميد والمعادن من موقع الحادث «في مسعى لإنقاذ الأشخاص العالقين تحتها». وأضاف: «هناك بعض الأشخاص لا يزالون عالقين تحت أنقاض المبنى المنهار. لقد نشرنا رافعاتنا وآلياتنا في المكان لإنقاذهم في الحال»، لكن حسين نفى أن يكون الحادث ناجما عن تفجير انتحاري، قائلا: «لقد كانت قنبلة مزروعة في المكان، وقد انفجرت بالقرب من اسطوانات الغاز، الأمر الذي أدى إلى حدوث انفجار أكبر»

وذكر أنه قد يكون الهدف من الهجوم هو مبانٍ حكومية قريبة من المحطة التي تبيع الغاز الطبيعي المضغوط الذي يجري توزيعه في عربات خاصة، مشيرا إلى أن بعض تلك المباني قد تضررت جرَّاء الانفجار.

واظهرت صور تلفزيونية محطة الوقود ومباني محيطة بها وقد دمرت بالكامل بسلسلة من الانفجارات تتالت فور حدوث الاعتداء. ويعمل رجال الإنقاذ ومواطنون على استخراج الجثث او الناجين من بين الأنقاض.

وتشهد باكستان موجة لا سابق لها من الاعتداءات (أكثر من ‬450) اغلبها من فعل انتحاريي طالبان حلفاء القاعدة، خلفت أكثر من أربعة آلاف قتيل في ثلاثة أعوام ونصف العام.

وتبنت الحركة مرارا في الآونة الأخيرة اعتداءات استهدفت الانتقام من قوات الأمن ومن هجمات الجيش والهجمات الصاروخية شبه اليومية على كوادر القاعدة وطالبان باكستان وأفغانستان التي تنفذها طائرات أميركية بدون طيار.