حذر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان (الناتو) من أنها ستواجه «مشاكل كبرى» إذا استمرت هجماتها في حصد أرواح قرويين، فيما تظاهر مئات الأفغان للتنديد بهجوم جوي شنته القوات الأجنبية أسفر عن مقتل تسعة أطفال هذا الأسبوع في معقل للتمرد شمال شرق البلاد.. بينما كذب حلف الناتو المزاعم قائلا إن متمردين مسلحين وليس مدنيون هم من قتلوا في الهجوم.

وقال قرضاي الذي يقوم حاليا بزيارة إلى بريطانيا: «أؤكد مرة أخرى انه على حلف شمال الأطلسي التركيز على المخيمات ومخابئ الإرهابيين وإلا فإنه مع أعمال القتل اليومية هذه، سيخلق لنفسه مشاكل كبرى»، داعيا إياه إلى تجنب «القتل اليومي» للمدنيين في افغانستان.

وتساءل الرئيس الأفغاني في البيان: «أطفال أبرياء كانوا يجمعون الحطب لأسرهم خلال الشتاء البارد هم من قتلوا.. هل هذه طريقة لمحاربة الإرهاب وإرساء الاستقرار في أفغانستان».

وأجرى الرئيس الأفغاني مباحثات في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تناولت الأوضاع الأمنية في بلاده والعلاقات البريطانية الأفغانية. وأعرب فى مؤتمر صحافي عن تفاؤله إزاء قدرة القوات الأفغانية على تسلم المسؤوليات الأمنية بحلول عام ‬2014 في جميع المناطق، مؤكدا أن «الأفغان سيتحملون مسؤولية حماية الشعب الأفغاني والأراضي الأفغانية بحلول هذا الموعد».

تنديد بالقصف

في غضون ذلك، تظاهر مئات القرويين للتنديد بهجوم جوي شنته القوات الأجنبية أسفر عن مقتل تسعة أطفال، هتف المتظاهرون «وقفوا الهجمات الجوية على المدنيين»، حسبما قال الجنرال خليل الله مدير الشرطة في ولاية كونار».

وتحقق قوات الائتلاف في اتهامات القرويين بأن تسعة أطفال قتلوا يوم الثلاثاء في أعقاب هجوم للمتمردين على قاعدة عسكرية في منطقة وادي بيش بولاية كونار. ولم يؤكد ناطق باسم «ايساف» ردا على اسئلة وكالة «فرانس برس» مقتل اطفال لكنه قال ان الهجوم استهدف مسلحين، فيما اشار الى ان القوة تأخذ هذه المعلومات «على محمل الجد» وستقوم بالتحقيق «سريعا وبشكل كامل» في هذه القضية.

مقتل ‬4

الى ذلك، قتل أربعة جنود أفغان ومترجم يعمل لصالح قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إثر انفجار قنبلة عن بعد في بلدة بوسط أفغانستان. وقال دين محمد درويش الناطق باسم إقليم لوجار «ان أربعة من القوات الوطنية الأفغانية كانوا يقومون بدورية في منطقة شاركه في إقليم لوجار عندما انفجرت قنبلة عن بعد في متجر»، فيما أعلن الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن الحادث.