اندلعت مواجهات أمس في وسط طهران بين متظاهرين معارضين وقوات الأمن التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، في وقت أقرت الحكومة الإيرانية ضمنياً باعتقال زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، لكنها واجهت الانتقادات الدولية بالتأكيد على أن الأمر مسألة داخلية، رافضة السماح لأي بلد بالتدخل في شؤونها الداخلية.
وقال موقع كلمة الإيراني المعارض إن قوات الأمن الإيرانية أطلقت الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع أنصار المعارضة في طهران أمس. وأضاف الموقع «اشتبكت قوات الأمن وأفراد يرتدون الثياب المدنية مع المتظاهرين في طهران لتفريقهم».
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن الناطق باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست قال تعليقا على اعتقال موسوي وكروبي الليلة قبل الماضية، أن «المسألة داخلية ولا يحق لأي بلد أن يتدخل في الشؤون الوطنية»، مضيفاً أنه لا بد من متابعة قضيتهما وفق الإطار القانوني في القضاء الإيراني.
وانتقد مهمانبرست في مؤتمره الصحافي الأسبوعي تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران ومواجهة الحكومة للمجموعات المعارضة. وأكد أن المقاربة السياسية والتصرف المزدوج للمسؤولين الأوروبيين بشأن حقوق الإنسان تحول إلى عنصر لتقويض مبادئ حقوق الإنسان» منتقداً التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان مؤخراً ما تسبب بمقتل ما يزيد على 80 مدنياً غالبيتهم من الأطفال.
وكانت كلينتون شنت هجوماً لاذعاً على سجل طهران في حقوق الإنسان والتعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وقالت ان النظام الإيراني يقمع المحتجين المسالمين منذ عشرة أيام، كما قام عناصره بقتل متظاهرين في ثلاث حوادث على الأقل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت ينفي المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني اجائي اعتقال موسوي وكروبي وصرح محسني ايجائي ان «المعلومات التي أوردتها بعض وسائل الإعلام حول نقل موسوي وكروبي إلى سجن حشمتيه خاطئة».
وفي سياق آخر قال مهمانبرست ان «التطورات الأخيرة في بعض الدول يجب ألا تتحول إلى عذر للتدخل العسكري من قبل دول غربية يجعل من أراضي بعض الدول قاعدة عسكرية لها.
يشار إلى أن وكالة «فارس» الإيرانية نقلت عن مصدر قضائي نفيه اعتقال موسوي وكروبي، قائلا إنهما «موجودان في منزليهما والقيود الوحيدة المفروضة هي على اتصالاتهما مع عناصر مشبوهة».