بدأ الموفد الأميركي الجديد إلى أفغانستان وباكستان مارك غروسمان جولته الأولى في الخارج والتي تشمل كلاً من لندن وجدة وكابول وإسلام آباد وبروكسل.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي ان «غروسمان الذي خلف ريتشارد هولبروك سيشارك غداً الخميس في جدة باجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان» ، موضحاً أن الاجتماع سيكون برئاسة الموفد الألماني الخاص مايكل ستينر والذي سيعقد في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي.
وأشار كراولي إلى أن «منظمة المؤتمر الإسلامي باستضافتها الاجتماع ستسلط الضوء على المساهمات الأساسية للدول الإسلامية» في الملفين الأفغاني والباكستاني، حيث سيترأس الوفد الأفغاني وزير الخارجية زلماي رسول يرافقه برهان الدين رباني، رئيس المجلس الأعلى للاتصالات مع المتمردين بهدف وضع حد للحرب فيما سيترأس الجانب الباكستاني، وزيرة الخارجية حنا رباني كهر.
وأكد كراولي أن «غروسمان سيلتقي نظيره البريطاني كارين بيرس في لندن وسيشارك في عدة اجتماعات رئيسية، بينما في كابول وإسلام آباد، سيجري الموفد الأميركي مشاورات مع مسؤولين حكوميين ومع ممثلين عن وسائل الإعلام والمجتمع المدني». إلى ذلك، أعلن مسؤولون باكستانيون أنه تم العثور على جثث أربعة أشخاص في منطقة قبلية غير خاضعة للقانون في باكستان، حيث يبدو أن حركة طالبان قامت بقتلهم لاشتباههم بالعمل كجواسيس لصالح الولايات المتحدة، حيث تم العثور على جثث الرجال المحليين الذين تلقوا رصاصات عدة في منطقة هامزوني في إقليم وزيرستان الشمالية بالقرب من الحدود الأفغانية، إضافة إلى أوراق وجدت بجانب الجثث تفيد باتهام الرجال بالتجسس لصالح أميركا. من جانبه، قال مسؤول استخباراتي إن «الأوراق جاء فيها أن أي شخص يتجسس على طالبان سيلقي نفس المصير».
وقال مسؤول استخباراتي آخر رفض الإفصاح عن هويته إن «جميع القتلى من السكان المحليين وينتمون لمنطقة لاند محمد خيل في داتاخيل». في غضون، ذلك قالت السلطات الباكستانية إنهم يعتقدون أن الرجال قتلوا خلال الليل ثم ألقت جثثهم بجانب الطريق كإنذار لرجال القبائل.
يشار إلى أن المسلحين الإسلاميين قتلوا عشرات الأشخاص المشتبه في أنهم يتجسسون لصالح أميركا في الماضي، حيث يعتقد المسلحون أن السكان المحليين يقومون بتحديد مواقعهم من أجل أن تستهدفهم الهجمات الجوية الأميركية مقابل المال.
وكانت الهجمات الجوية الأميركية أسفرت عن مقتل المئات من بينهم العديد من مقاتلي طالبان والقاعدة في المنطقة الجبلية القبلية في باكستان منذ عام2008، حيث يعد الحزام القبلي ملاذا لمتمردي القاعدة وطالبان الذين يشنون هجماتهم التي تستهدف القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو).