قرر المدير العام للأمن الوطني في الجزائر الجنرال عبد الغني هامل محاكمة أفراد من شرطة مكافحة الشغب اعتدوا على طلاب خلال اعتصامهم أمام وزارة التعليم العالي بداية الأسبوع الجاري. وبدأت اجراءات المحاكمة في أحد المحاكم المدنية الجزائرية بتوجيه تهمة «الاعتداء بالضرب والجرح المتعمد» لأفراد من الشرطة. وقال مسؤول دائرة الإعلام في المديرية العامة للأمن الجيلالي بودالية للصحافين إن «الشرطيين الذين اعتدوا على الطلاب خلال اعتصامهم سيعاقبون وفق القانون المعمول به في هذا الشأن»، و اكد ان العقوبات ستكون «صارمة». وقال إن «هؤلاء الافراد أخطأوا ويتحملون المسؤولية ويواجهون احكام القانون أمام المحاكم، ولم تصدر اية تعليمات لهم من اية جهة لاستخدام العنف ضد المحتجين»، وأشار إلى أن الجنرال عبد الغني هامل «يتابع القضية ويستعجل مثول المعتدين امام القضاء لمحاكمتهم». وأكد بودالية ان «سلوك الطلاب لم يستدعِ ابدا التدخل العنيف».

وكان الطلاب الجزائريون قد خرجوا في تظاهرة «سلمية» امام وزارة التعليم العالي يومي الاحد والاثنين الماضيين للمطالبة بإلغاء مرسوم أصدره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل شهور يتعلق بمعادلة الشهادات. وتعرض المتظاهرين للاعتداء من قبل أفراد شرطة مكافحة الشغب، أصيب خلاله عدد منهم بجروح. وقد استجاب الرئيس بوتفليقة لمطلبهم والغى المرسوم رسميا في اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء.