شهدت عدة مدن عراقية أمس تعزيزات أمنية ونشر أعداد كبيرة من القوات المشتركة وإقامة الحواجز استعدادا لتظاهرة اليوم الجمعة للمطالبة بالقضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين وتوفير الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين. وقال مصدر في شرطة نينوى ان «قيادة شرطة نينوى قامت صباح اليوم ، بنشر قوات أمنية من جميع تشكيلاتها، تحسبا من وقوع اعمال عنف او اضطرابات خلال التظاهرة التي ستخرج في المدينة يوم الجمعة». واضاف ان «القوات الامنية انتشرت بكثافة وزادت عدد دورياتها بالقرب من الجسور الخمسة تحسبا لوقوع أي اعمال عنف».
على صعيد متصل، شددت الاحزاب الكردية وفروعها في محافظة نينوى اجراءاتها الامنية تحسبا للتظاهرة. وقال المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد شهي إن «الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني بمحافظة نينوى باشر بتشديد الاجراءات الامنية وتم وضع عناصر البيشمركة في حالة الانذار لحماية امن الفرع ولجانه المحلية».
من جانبه، أعلن رئيس مجالس الصحوات في محافظة ديالى العراقية أمس أن جميع عناصر الصحوات جاهزون لحماية المتظاهرين والممتلكات العامة.
وقال الشيخ خالد اللهيبي، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن «مقاتلي الصحوات جاهزون لحماية الممتلكات العامة خلال التظاهرة المزمع اقامتها غدا الجمعة، فضلا عن حماية المتظاهرين بالتعاون والتنسيق مع القوات العراقية». وأضاف «تم استحداث تشكيلات للصحوة في المحافظة من خلال التعاون والتنسيق بين وجهاء وزعماء العشائر السنية من جهة وقيادة القوات البرية من جهة أخرى».
نداءات اقناع
في غضون ذلك، جابت سيارات مدنية تحمل مكبرات للصوت مدينتي الصدر والشعلة، ذات الغالبية الشيعية شرق وشمال غرب بغداد، أمس مطالبة السكان بعدم المشاركة في التظاهرات.
وقال شهود عيان إن سيارات مدنية جابت شوارع مدينتي الصدر والشعلة حثت المواطنين على عدم المشاركة بالتظاهرات المتوقع انطلاقها في العاصمة العراقية الجمعة. فيما دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراقيين أمس الى عدم المشاركة في التظاهرات، معتبرا انها «مريبة وفيها احياء لصوت» الذين دمروا البلاد. من جهة ثانية، أعلن مصدر في مطار بغداد الدولي أن المطار يشهد حركة نزوح لعدد من النواب والسياسيين العراقيين، في حين لفت مصدر في إدارة الجمارك في المطار الى انه تم إرجاع مبلغ مليون و200 ألف دولار حاول هؤلاء إخراجها معهم الى خارج البلاد.
