نظم عشرات الآلاف من أعضاء النقابات الهندية، منهم مجموعة مرتبطة بالحزب الحاكم، مسيرة في شوارع العاصمة أمس احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية مما يمثل المزيد من الضغوط على حكومة تتعرض لانتقادات بالفعل بسبب الفساد.. في الوقت الذي دعت خطابات مفتوحة يجرى تداولها عبر شبكة الانترنت إلى تنظيم مظاهرات أسبوعية مناهضة للحكومة الصينية بداية من الأحد المقبل في 18 مدينة، ما يمثل أول نسمات «ثورة الياسمين» التي هبت قبل شهرين في تونس.
وفي التفاصيل طالب المتظاهرون في الهند الحكومة بأن تكفل الأمن الغذائي، حيث كتب على إحدى اللافتات «الأسعار ستقتل الآن رجل الشارع». وقال أحد المتظاهرين: «نحصل على ما بين 100 و125 روبية ما يعادل مابين 2و3 دولارات يوميا، فكيف نعيش هكذا إذا كانت الأسعار بهذا الارتفاع». وقال آخر: «أتينا إلى هنا حتى تتردد أصداء أصواتنا داخل البرلمان وحتى يمكن أن يلمسوا المعاناة التي يمر بها رجل الشارع» فيما أشار الأمين العام للنقابة التابعة لحزب المؤتمر الحاكم بي.جيه راجو ان نحو 100 ألف شخص من حزبه وحده سينضمون للاحتجاجات.
يشار إلى أن هذه الاحتجاجات تأتي بعد يوم فقط من إذعان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لشهور من مطالب المعارضة بإجراء تحقيق برلماني في فضيحة تتعلق بمبيعات تراخيص اتصالات قيمتها عدة مليارات من الدولارات مقابل رشى.
إلى ذلك يمثل وجود أعضاء نقابات من حزب المؤتمر الذي ينتمي إليه سينغ في ملمح نادر للاحتجاجات ضد الحكومة التي ينتمون إليها مؤشرا دالا على القلق داخل الحزب بشأن سياسات الحكومة التي لم تتمكن من الحد من التضخم.
استعدادات في الصين
وفي الصين، دعت خطابات مفتوحة يجرى تداولها عبر شبكة الانترنت إلى تنظيم مظاهرات أسبوعية مناهضة للحكومة الصينية بداية من الأحد المقبل في 18 مدينة صينية، لتضاف إلى خمس مدن بينها عاصمتا إقليمين غربيين تشهدان اضطرابات. حيث بدأت تلك الخطابات على موقع «بوكسون» الصيني المؤيد للديمقراطية، ومقره الولايات المتحدة، والذي يحث الناس على أن يحتشدوا في أماكن محددة في المدن الـ 18، فيما ذكرت الخطابات أن الاحتجاجات المقررة ستحمل اسما حركيا هو «اجتماعين» في إشارة إلى الجلستين السنويتين لمؤتمر الشعب الوطني وهيئته الاستشارية الشهر المقبل.
إلى ذلك، ذكر خطاب موجه إلى الشعب الصيني من منظمي مسيرات ثورة الياسمين الصينية «إذا كانت الحكومة الصينية صادقة بشأن تسوية المشكلات مثل الفساد والإشراف العام سنرسل إخطارا يمنع الاجراء» فيما لم يعلن أي فرد أو جماعة المسؤولية عن تلك الدعوات الأخيرة.
