ازدادت حدة التوتر بين باكستان والولايات المتحدة على خلفية اعتقال المتعهد بالاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) رايموند ديفيز في قضية إطلاق النار على باكستانيين حيث تتمسك واشنطن بأنه معفي من الملاحقة الجنائية بموجب مبدأ الحصانة الدبلوماسية ولابد بذلك من تسلميه للسلطات الأميركية إذ تزعم أن المتعهد تصرف من منطلق الدفاع عن النفس.
ويهدد بعض أعضاء الكونغرس، من الديمقراطيين والجمهوريين على السواء، بقطع المساعدات المالية عن باكستان في حال بقاء ديفيز قيد الاعتقال في باكستان غير أن تسليمه إلى الولايات المتحدة يمكن أن يفجر سيلاً من المشاعر المعادية لأميركا في أنحاء باكستان.
وفي غضون ذلك قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كراولي إن «السفير الأميركي كاميرون مونتر التقى أول من أمس في باكستان مع وزير الشؤون الخارجية هناك، لحل القضية».
من جهتها، ذكرت الحكومة الأميركية إن ديفيز كان موظفا في السفارة، ويجب أن يطلق سراحه فورا بناء على الحصانة الدبلوماسية.. فيما أكدت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنه متعهد أمني للــ«سي.آي.ايه» وكان يعمل من مكان سري في لاهور.
وأضافت الصحيفتان نقلا عن مسؤولين أميركيين إن «ديفيز كان يعمل مع فريق سري يراقب جماعات عسكرية. وأوضحتا ان «ديفيز هو جندي متقاعد من القوات الخاصة وعمل لدى شركات أمنية خاصة منها بلاك ووتر العالمية المعروفة حاليا بـ:اكس إي سيرفسيز».
وكانت بلاك ووتر التي تعاقدت معها الحكومة الأميركية لحماية العاملين الأميركيين في الخارج مصدرا للجدل في العراق وأفغانستان بناء على مزاعم باستخدام القوة المفرطة إذ تسببت قضية ديفيز في توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وباكستان بحيث أصبح الباكستانيون يخشون من أن إطلاق سراح ديفيز قد يؤدي إلى رد فعل عنيف من الرأي العام في بيئة غير مستقرة سياسيا بالفعل.
يشار إلى أن احتجاز السلطات الباكستانية للأميركي رايموند ديفيز كان عقب مقتل باكستانيين في لاهور 27 يناير الماضي جراء تعرضهما لطلقات نارية في الوقت الذي دافع فيه ديفيز عن نفسه بأنه كان في حالة دفاع شرعي عندما قام بإطلاق النار خلال محاولة سطو مسلح.