نددت الصحف الفرنسية أمس بالقمع الدموي الذي يتعرض له المتظاهرون في ليبيا، وحملت بشدة على الصفقات التي عقدتها فرنسا واوروبا عموما مع الزعيم الليبي معمر القذافي وفي طليعتها مبيعات الاسلحة التي تستخدم اليوم ضد الشعب المطالب بالحرية. وكتبت صحيفة «ليبيراسيون» انه بالرغم من «حصيلة مروعة، فإن ليبيا القذافي اعادها الرئيس الاميركي السابق جورج) بوش الابن و(رئيس الوزراء البريطاني السابق توني) بلير و(رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو) برلوسكوني واخيرا (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي الى صفوف المجتمع الدولي، باسم مكافحة الارهاب ولقاء مبيعات اسلحة تستخدم اليوم ضد المتظاهرين، وامدادات من الغاز والنفط». وتابعت الصحيفة اليسارية ان «مئات الليبيين يدفعون اليوم ثمن هذا التغاضي وهذه المساومات»، ناقلة كلاما صدر عام 2007 عن باتريك اولييه رفيق وزيرة الخارجية ميشال آليو ماري و«أحد الداعمين الفرنسيين» للقذافي حيث قال بحسب الصحيفة «القذافي لم يعد كما كان قبل 20 عاما، انه متعطش الى مكانة محترمة. وهو يقرأ مونتسكيو». من جهتها ذكرت صحيفة لومانيتيه بأن «فرنسا الرسمية استقبلت العقيد القذافي قبل بضع سنوات في باريس. اما فرنسا ساركوزي اليوم، فهي تكاد تكون صامتة ومتخاذلة».