قال مصدر في هيئة قناة السويس امس ان السفينتين الحربيتين الايرانيتين عبرتا الممر المائي المصري ووصلتا الى البحر المتوسط.

وكانت السفينتان دخلتا قناة السويس فجر امس بعد ان وافقت مصر على عبورهما استنادا الى اتفاقية القسطنطينية المبرمة عام ‬1888 والتي تنظم الملاحة في قناة السويس وتكفل حرية الملاحة فيها، وفق مصادر رسمية مصرية.

وكان مسؤول في المجلس الاعلى للقوات المسلحة اكد في مقابلة مع قناة دريم التلفزيونية المصرية الخاصة مساء اول من امس انه «ليس هناك ما يستدعي منع السفينتين الايرانيتين من عبور القناة، اذ ان مصر ملتزمة باتفاقية القسطنطينية التي تسمح بعبور السفن الحربية».

واضاف المسؤول ان «سفنا حربيا تابعة لدول اخرى تعبر القناة عادة، فلم تمنع السفن الايرانية اذا كانت اتفاقية القسطنطينية تكفل لها حرية العبور»، مشددا على ان «مصر ملتزمة بتعهداتها الدولية».

وتعد هذه المرة الاولى التي تعبر فيها سفن حربية ايرانية قناة السويس منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران عام ‬1979.

وذكرت وكالة فارس الايرانية للأنباء ان السفينتين المعنيتين هما سفينة الامداد «خرق» التي تبلغ زنتها ‬33 الف طن وفرقاطة الدورية «الفاند»، وكلاهما بريطاني الصنع.

ويتألف طاقم السفينة «خرق» من ‬250 شخصا وتستطيع نقل ثلاث مروحيات. اما الفاند فمزودة بطوربيدات وصواريخ مضادة للسفن.

وذكر مصدر دبلوماسي ايراني الاحد الماضي ان السفينتين ستقومان بزيارة «روتينية» «قصيرة» الى سوريا.

دعوة للرد بحزم

ودعت وزارة الخارجية الاسرائيلية المجموعة الدولية امس الى الرد «بحزم» على عبور سفينتين حربيتين ايرانيتين قناة السويس الى المتوسط.

وقال الناطق باسم الوزارة ايغال بالمور لوكالة فرانس برس «انه وجود عسكري ايراني غير مسبوق في البحر المتوسط، ويشكل استفزازا يتعين على المجموعة الدولية الرد عليه بحزم».

تأهب إسرائيلي

في الاثناء اكد مسؤول امني اسرائيلي كبير ان البحرية الاسرائيلية رفعت مستوى تأهبها اثر وصول السفينتين الى البحر المتوسط و«سترد فورا» على اي تحرك تعتبره استفزازيا.

وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان اسرائيل «لن تقوم بأي مبادرة» ضد السفينتين الايرانيتين اللتين دخلتا مياه المتوسط للمرة الاولى منذ ‬1979، لكن سيكون هناك «رد اسرائيلي فوري» لأي تغيير لمسارهما يعتبر استفزازيا، مؤكدا ان البحرية تتابع باهتمام مسار السفينتين. وقد اعطيت اوامر الى القوات الاسرائيلية للرد عند هذا الاحتمال.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اكد الاحد الماضي ان بلاده تعتبر ارسال السفينتين الايرانيتين الى المتوسط «امرا خطيرا». واعتبر وزير الخارجية اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان ارسالهما «استفزازا».

وتعتبر اسرائيل ان ايران تشكل خطرا استراتيجيا كبيرا على امنها.

ويأتي عبور السفينتين الايرانيتين لقناة السويس، فيما تعيش مصر مرحلة انتقالية بعد ان اسقطت «ثورة ‬25 يناير» الرئيس السابق حسني مبارك الذي كان يعد بالنسبة لإسرائيل احد ركائز الاعتدال في العالم العربي.

وتولى زمام السلطة في مصر بعد تنحي مبارك في ‬11 فبراير الماضي المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يترأسه وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي. واكد المجلس الاعلي للقوات المسلحة التزامه بمعاهدات مصر الاقليمية والدولية، كما اكد انه سيعمل على تحقيق المطالب المشروعة للشعب المصري في الانتقال نحو الديمقراطية وتسليم السلطة للمدنيين في غضون ستة اشهر يتم خلالها تعديل الدستور واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. ولم تصدر عن المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية اي تصريحات تتعلق بإسرائيل.