وضع السياسي الايراني مير حسين موسوي في الاقامة الجبرية في منزله حيث قطع كلياً عن العالم الخارجي، كما اكد موقع رئيس الوزراء السابق على الانترنت، فيما حذرت السلطات من تنظيم أي «تظاهرة غير شرعية».
وافاد موقع «كلمة.كوم» امس ان «عناصر من قوات الأمن يفرضون حراسة على منزل موسوي في طهران في حين تقطع شاحنة صغيرة فيها عناصر ملثمون الطريق المؤدي الى منزله». وذكر الموقع ان «الإقامة الجبرية بحق مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد بدأت في 41 فبراير، لكنها باتت نافذة بالكامل منذ 16 فبراير». وتابع انه «نظرا الى عزلهما لم ترد اي معلومات حول صحة موسوي وزوجته». واشار الى ان «حراس موسوي استبدلوا بعناصر من قوات الأمن لم تحدد مرجعيتهم». وافاد ان «شاحنة صغيرة على متنها ملثمون تقطع الطريق المؤدي الى منزل موسوي وهو طريق مسدود»، موضحاً انه «كلما حاول احد ما سلوك الطريق المسدود، يخرج الرجال من الشاحنة الصغيرة ويستجوبونه». وذكر ان ابنتي موسوي «لم تتمكنا من زيارة والديهما». وكتب الموقع ان «قوات الأمن تؤكد انها تفرض اقامة جبرية قررها نائب عام، لكنه لم يتم ابراز اي وثيقة تثبت ذلك».
كما افاد الموقع عن «انتشار كثيف لعناصر امن فيما يقوم عمال تنظيف بالتقاط صور للأشخاص الذين يقتربون من منزل موسوي». واعرب عن «مخاوف بشأن وضع موسوي وزوجته الصحي». وكان رجل الدين ورئيس مجلس صيانة الدستور احمد جنتي طالب في خطبة الجمعة في طهران بالعزل التام لموسوي ومهدي كروبي السياسي الاصلاحي الآخر.
تظاهرات وشرعية
في هذه الاثناء، حذر وزير الداخلية مصطفى محمد نجار من أي تظاهرة «غير شرعية» قد تنظمها المعارضة كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية. وقال: «فليعلم عملاء الفتنة وقادتها ان وزارة الداخلية ستتصرف بموجب القانون ضد مثيري الفتنة وقادتها». ونشرت مواقع للمعارضة منها موقعا موسوي وكروبي دعوة الى تظاهرات. وجاء في بيان اصدره ما يسمى «مجلس تنسيق الطريق الخضراء والأمل» امس: «ندعو الشعب الإيراني الى المشاركة في تجمعات في طهران وفي المدن الإيرانية الأخرى».
صحافيون ألمانيون
من جهة اخرى، قرر القضاء الإيراني تخفيف العقوبة على الصحافيين الالمانيين الاثنين اللذين اعتقلا في نوفمبر الماضي أثناء إجرائهما مقابلة مع نجل الإيرانية سكينة اشتياني المحكوم عليها بالإعدام رجماً، إلى دفع غرامة مالية.
وذكرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية «إسنا» ان أحد فروع محكمة الثورة الإسلامية قالت ان العقوبة على الصحافيين الألمانيين ستخفف إلى غرامة بقيمة 50 ألف دولار. وقالت المحكمة انها قررت تخفيف العقوبة بسبب ما قال انه شرط خاص بعد أن ثبت أنهما استُغلا لأهداف تتعلق بجرائم ضد الأمن القومي الإيراني.
وكانت إيران اعتقلت الألمانيين بعد إجرائهما مقابلة مع نجل أشتياني وقالت انهما دخلا بتأشيرة سياحية ولم يحصلا على إذن لإجراء المقابلة واتهمتهما على علاقة بعناصر معادية للنظام وبالتورط بجريمة ضد الأمن القومي الإيراني، وحكمت عليهما بالسجن لمدة 20 شهراً.