جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التأكيد على عزم بلادها على سحب قواتها من أفغانستان في العام ‬2014، مشيرة الى ان الإدارة الاميركية هناك ستطبق استراتيجيتها من خلال ثلاثة مسارات متزامنة، في وقت افادت تقارير ان واشنطن تجري مفاوضات سرية مباشرة مع قادة كبار في حركة «طالبان».

وقالت كلينتون في احتفال تأبيني لمبعوث الولايات المتحدة لدى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك امس انه «بغية تحقيق هدفنا نحن نتبع إستراتيجية تقوم على ثلاثة مسارات: هجوم عسكري ضد إرهابي القاعدة ومتمردي طالبان وحملة مدنية لتعزيز حكومات واقتصاديات المجتمع المدني في أفغانستان وباكستان، ودفع دبلوماسي مكثف لإنهاء النزاع الأفغاني ورسم مستقبل أكثر أماناً للمنطقة». وأكدت ان المسارين الأولين «يمهدان الطريق أمام نجاح المسار الثالث الذي يهدف إلى دعم عملية سياسية بقيادة أفغانية تفصل بين طالبان والقاعدة وتتصالح مع الذين ينبذون العنف ويقبلون الدستور الأفغاني في ظل حكومة أفغانية تزداد استقراراً، وهذا سيترك القاعدة بمفردها على المدى الطويل». وقالت ان «على الأفغان أن يتسلموا مسؤوليات مستقبلهم الخاص من خلال توفير الأمن وزيادة قوة الحكم والبحث عن حل سياسي للنزاع». ولفتت إلى ان «انتقال السلطة الأفغانية سينطلق الشهر المقبل ويبدأ تقليص عديد القوات في يوليو بحسب مقتضيات الأمور على الأرض، على أن ينتهي في أواخر العام ‬2014».

 

مفاوضات سرية

في هذه الأثناء، ذكرت مجلة «نيويوركر» ان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما دخلت في مفاوضات مباشرة وسرية مع قادة كبار في «طالبان». ونقلت عن أشخاص لم تذكر أسماءهم ان هذه المفاوضات «مستمرة وهي ذات طبيعة تمهيدية استكشافية ولم تبلغ بعد مرحلة مفاوضات سلام»، مشيرة إلى أنها «قد تأخذ بعض الوقت. وذكّرت بأن «أول جولة محادثات سرية بين الولايات المتحدة وممثلين عن شمال فيتنام جرت في العام ‬1968 فيما تم توقيع اتفاق باريس للسلام الذي هدف لإنهاء التدخل الأميركي العسكري في الحرب في العام ‬1973». وأوضحت ان هدف المحادثات «تقييم أي شخصيات في قيادة طالبان قد تكون راغبة في الدخول في مفاوضات سلام أفغانية رسمية وبأي شروط». وأشارت إلى ان زعيم «طالبان» محمد عمر «لا يشارك في المحادثات ولا حتى في الاجتماعات السرية لمجالس طالبان في الملاجئ الآمنة».