توقفت المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن نظام دفاعي جديد ضد الصواريخ الباليستية في أوروبا بسبب خلاف رئيسي، إذ تطالب موسكو بالمشاركة في إدارة النظام بينما ترفض الولايات المتحدة ذلك. وتصر موسكو على التحكم المشترك في برنامج الدفاع الصاروخي مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو الأمر الذي يعارضه الرئيس باراك أوباما بشكل قاطع لأنه سيمنح روسيا المسؤولية عن حماية الناتو من تهديدات الصواريخ النووية. وتعرض الولايات المتحدة على موسكو دورا أكثر تحديدا. وبعد سنوات من الرفض، وافقت روسيا في الخريف الماضي على مفاوضات بشأن التعاون في خطة الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية في أوروبا، وهو النظام الدفاعي الذي تقول الولايات المتحدة إنه ربما يكون ضروريا في أحد الأيام إذا طورت إيران أسلحة نووية. ومن المقرر أن يقدم خبراء من كلا الجانبين تقريرا بالتفاصيل عن المقترح لوزيري دفاع البلدين في يوليو. لكن موسكو رفضت حتى الآن التنازل عن مطلبها بالتحكم المشترك، وتواصل ضغطها من خلال التصريحات. ومطلع الشهر الجاري، حذر نائب وزير الخارجية الروسي أنه إذا لم يكن هناك «نظام مشترك» فقد يؤدي ذلك بروسيا إلى الانسحاب من معاهدة «ستارت الجديدة» التي اعتمدت مؤخرا وسوف «تتخذ إجراءات من بينها إجراءات عسكرية تقنية». وقال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك هناك هذا الأسبوع إن الجانبين ما زالا يتحليان بتفاهم جيد بشأن الكيفية التي سيعمل بها برنامج مشترك، محذرا من أن بلاده ليست مهتمة «باستنساخ» القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة فعلا. واقترحت موسكو والناتو نظام رادار مشترك وتبادل معلومات الإنذار المبكر، لكن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روز غوتيمولر، المفاوض الأميركي الرئيسي في السيطرة على الأسلحة، قالت إن أوباما قرر أن «الناتو سيحمي الناتو، وهذا هو الحد الأدنى الذي يعنينا» .وهذا الخلاف هو الذي سيحدد مصير الاتفاق.