توقع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن ان يتصاعد العنف في أفغانستان هذا العام مقارنة مع المستويات القياسية التي بلغها في العام الماضي، في وقت قضى وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج ليلته أمس مع قوات بلاده في إقليم باغلان، والذي يعتبر من أخطر المقار القتالية للقوات الألمانية بشمال أفغانستان.
وقال مولن في كلمة ألقاها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إن القتال «سيكون عنيفاً وفي الغالب سيكون مكلفاً»، لكنه أكد أنه «من الضروري مواصلة الضغوط التي تمارسها القوات الأميركية على المتمردين». واضاف ان «تصاعد هجمات عناصر حركة طالبان في الآونة الاخيرة يؤكد ان الوضع سيكون صعبا خلال الاسابيع المقبلة»، ودعا مولن الى «بحث استراتيجية فعالة لمحاربة المتمردين ووقف انشطتهم في افغانستان»، لكنه لم يوضح ما اذا كان يتوقع زيادة في عدد الضحايا الأميركيين في وقت تستعد بلاده لسحب قواتها في يوليو المقبل. وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما امر بارسال قوات أميركية اضافية قوامها 30 الف جندي الى أفغانستان في العام 2009 بهدف كبح مقاتلي «طالبان» للسماح بانسحاب القوات الامريكية الذي يبدأ في يوليو. وتصاعد العنف في أفغانستان منذ ارسال القوات الاضافية مع توسع القوات الاميركية في القتال ضد «طالبان». وسجلت معدلات الاصابات المدنية والعسكرية مستويات قياسية في العام الماضي حيث قتل أكثر من 2300 جندي منذ بدء الحرب في العام 2001، فيما قتل نحو 500 جندي أميركي في أفغانستان العام الماضي وحده. وامتنع مسؤولون اميركيون عن تحديد وتيرة أو حجم الانسحاب قائلين انه «يعتمد على تطورات الوضع الميداني»، لكن واشنطن تأمل في تسليم السيطرة الامنية الى القوات الافغانية بحلول نهاية 2014، فيما تتعرض لضغوط لخفض النفقات الدفاعية وخفض عدد افراد القوات المسلحة الاميركية ومشاة البحرية بدءا من 2015.
زيارة ومخاطر
في غضون ذلك، قضى وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج ليلته اول من امس مع قوات بلاده في إحدى المناطق القتالية خلال زيارته المفاجئة لأفغانستان ما يؤشر على تحسن الوضع في المنطقة. ووفقا لمعلومات وكالة الأنباء الألمانية فقد بات جوتنبرج ليل اول امس في المقر الخارجي الشمالي للقوات الألمانية في إقليم باغلان، والذي يعتبر من أخطر المقار للقوات الألمانية في منطقة مهامها بشمال أفغانستان. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع في برلين إن الوزير قضى ليلته في أحد المقار الخارجية للقوات الألمانية في أفغانستان، إلا أنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل عن جدول زيارة جوتنبرج. وهذه هي الزيارة التاسعة التي يقوم بها الوزير الالماني منذ توليه مهام منصبه في خريف 2009، حيث كانت آخر مرة زار فيها أفغانستان في منتصف ديسمبر الماضي عندما قدم إلى البلاد بصحبة زوجته ومقدم برامج تلفزيونية أعقبها زيارة في ذات الشهر بصحبة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتهنئة الجنود بحلول أعياد الميلاد. وتأتي الزيارة في وقت يواجه فيه جوتنبرج عددا من القضايا على رأسها مقتل جندي ألماني في أفغانستان قبل زيارته الأخيرة هناك عن طريق الخطأ برصاصة من سلاح زميله حيث تواجه وزارة الدفاع اتهامات بعدم الكشف عن كامل ملابسات الحادث. وتجري حاليا تحقيقات من قبل الادعاء العام الألماني في هذه الواقعة.
