تجددت المواجهات في العاصمة الإيرانية طهران بين المؤيدين والمعارضين للحكومة في إيران حينما كانوا يشاركون في تشييع شخص قتل خلال التظاهرات المناهضة للحكومة الاثنين.. في وقت تدعو فيه الحكومة إلى تظاهرة الجمعة للتنديد بحركة المعارضة.

وأفاد التلفزيون الإيراني على موقعه الالكتروني بأن طلاباً وأشخاصاً مشاركين في جنازة الشهيد صانع جاله في جامعة طهران للفنون الجميلة اشتبكوا مع عدد صغير من الأشخاص يبدو أنهم من حركة مثيري الشغب، مضيفاً أن مؤيدي النظام تمكنوا من إبعادهم عن المكان.

وفي غضون ذلك، أعلن مجلس تنسيق نشر الدعوة الإسلامية ان «شعب طهران النبيل سينزل إلى ساحة انقلاب بعد صلاة الجمعة بقوة».

وقال المجلس إن «المشاركين في التجمع سيعبرون عن حقدهم وغضبهم للجرائم الوحشية والتحركات المسيئة لقادة مثيري الشغب وحلفائهم من منظمة مجاهدي خلق، المسلحة المعارضة».

إلى ذلك، أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أول أمس أن «الأعداء» الذين قاموا بتنظيم التظاهرات الأخيرة المناهضة للحكومة في طهران لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم.

وقال احمدي نجاد إنه «من المؤكد والواضح أن للأمة الإيرانية أعداء لأنها بلد يريد تحقيق انجازات وتغيير أمور في العالم..

في وقت دعا فيه النواب الى «شنق» زعماء المعارضة غداة تظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، الأولى منذ عام، قتل خلالها شخصان وأصيب تسعة شرطيين بجروح بحسب الشرطة.

محاكمة المتسببين

من جانبه، قال الناطق باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجئي انه ستتم محاكمة قادة التظاهرات التي انطلقت يوم الاثنين الماضي في طهران وعدة مدن إيرانية تضامناً مع الاحتجاجات المصرية، مشيراً إلى أنه أنه تم الإفراج عن الكثير من معتقلي «أحداث الشغب» في الساعات الأولى من اعتقالهم، مؤكداً أنه سيتم تقديم لائحة اتهام ضد مثيري الشغب والعناصر الرئيسية المتسببة في أحداث الاثنين لأنهم دعوا الشعب مجدداً إلى إثارة الاضطرابات والإخلال بالأمن وإضرام النار في الأموال العامة.

دعوة إلى الاستماع

على الضفة المقابلة، دعا المعارضان مير حسين موسوي ومهدي كروبي الحكومة الإيرانية إلى «الاستماع للشعب»، في تصريحين نشرتهما مواقع الكترونية للمعارضة أمس، محذران الحكومة من خطورة عدم الالتفات للمطالب في تلميح إلى أحداث مصر وتونس.

وقال كروبي إن «الأعمال العنيفة والعداء حيال مطالب الشعب لا تساعد في الحفاظ على الوضع الراهن إلا لبعض الوقت».. في حين شدد موسوي على «استقلال» الحركة الخضراء، ورد اتهامات الحكومة للمعارضة بأنها مرتبطة بالخارج، منتقداً الولايات المتحدة وإسرائيل اللتان تحاولان الاستفادة من حركة الاحتجاج في إيران.

يشار إلى وضع كروبي وموسوي عملياً في الإقامة الجبرية قبل تظاهرات الاثنين.