جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعوتها لحرية الدخول إلى الانترنت، معتبرة أن الدول التي تقمع الأنشطة على الشبكة ستدفع ثمناً اقتصادياً وتواجه مخاطر حصول اضطرابات، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة الشعوب التي تقمع حكومتها الانترنت من خلال تقنيات للالتفاف على الرقابة.

وأشارت كلينتون في خطاب ألقته في جامعة جورج واشنطن إلى الصين وكوبا وإيران وسوريا وبورما وفيتنام كدول تفرض رقابة على الانترنت وقيوداً على دخول الشبكة أو تعتقل مدونين ينتقدون الحكومة.

وأعلنت كلينتون عن مخططات لإطلاق رسائل على «تويتر» بالصينية والهندية والروسية بعد أيام على إطلاق رسائل بالعربية والفارسية مؤكدة دعم الولايات المتحدة لحرية التعبير والتجمع وتشكيل جمعيات على الانترنت، وهو ما تطلق عليه عبارة «حرية الاتصال بالانترنت»، داعية دولاً أخرى إلى تبني هذه الحريات.

وقالت «هذه لحظة حساسة، الخيارات التي نقوم بها اليوم ستحدد ما ستبدو عليه الانترنت في المستقبل»، مضيفة أن الاحتجاجات في مصر وإيران التي بدأت بدعوات عبر فيسبوك وتويتر ويوتيوب تعكس قوة الاتصال التكنولوجي كعامل مسرع للتغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

في غضون ذلك، دعت كلينتون إلى التمعن في أحداث تونس، حيث النشاط الاقتصادي على الانترنت كان جزءاً كبيراً من علاقات البلاد مع أوروبا، فيما كانت الرقابة على الانترنت مشابهة لتلك القائمة في الصين وإيران.

وتابعت إن «جهود فصل الانترنت الاقتصادية عن كل شيء آخر على الانترنت في تونس لم تستمر، حيث وجد الشباب طرقاً لاستخدام تكنولوجيا الاتصال».

من ناحية أخرى، حذرت كلينتون الحكومات التي تقطع الانترنت أو تفرض رقابة عليها بأنها تقضي على فرص لتحقيق السلام والتقدم وتحد من الابتكار وروح المبادرة. وبشأن «ويكيليكس»، قالت كلينتون إن «الولايات المتحدة لم يكن لها دور في قرار عدد من الشركات الأميركية، مشيرة إلى أن أي قرارات تتخذها شركات خاصة لتعزيز سياساتها بما يتعلق بويكيلكيس لم تتم باقتراح من إدارة أوباما.