ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال صور التقطتها الكاميرات التي وضعها مراقبوها في المنشأة النووية الإيرانية في نطنز أن العلماء الإيرانيين تمكنوا على الفور من استبدال أجهزة طرد مركزية تأثرت بفيروس «ستاكسنت» الذي استخدم مؤخراً لتعطيل البرنامج النووي الإيراني، بأخرى جديدة.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن دبلوماسيين في أوروبا أن تسجيلات الفيديو للوكالة الدولية أظهرت بأن إيران تصارع للتغلب على فشل كبير في الأجهزة في الوقت الذي تعرضت فيه المنشأة النووية لهجوم الكتروني استخدم فيه فيروس الكمبيوتر «ستاكسنت».
وأكدت الوكالة أن الجهد الذي بذله العلماء الإيرانيون لاحتواء الضرر واستبدال الأجزاء المتضررة، تكلل بالنجاح رغم القيود الدولية المانعة لإيران من شراء أجهزة نووية.
وفي هذا السياق قال دبلوماسي غربي على إطلاع بتقارير الوكالة الدولية السرية: «لقد تمكن الإيرانيون من استبدال الآلات المتضررة بسرعة»، مضيفاً انه بالرغم من المعوقات إلا أن الإيرانيين يعملون جاهدين للحفاظ على إنتاج ثابت ومستقر من اليورانيوم المنخفض التخصيب.
إلى ذلك، نقلت الصحيفة الأميركية عن مسودة تقرير أعده معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أن الهجوم رغم تأخيره لبرنامج الطرد المركزي في نطنز في العام 2010، لكنه لم يوقف ولم يؤخر الإنتاج المتواصل لليورانيوم منخفض التخصيب.
في غضون ذلك، يشتبه خبراء في أمن الكمبيوتر بأن تكون أميركا وإسرائيل وراء هذا الهجوم الالكتروني على إيران، غير أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين اقروا فقط بأن البرنامج النووي الإيراني عانى من عائق تقني خلال الأشهر الأخيرة في وقت اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الولايات المتحدة بالتورط في الهجوم الالكتروني الذي استهدف البرنامج النووي الإيراني.
يشار إلى أن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ذكرت أن إسرائيل اختبرت في مفاعل ديمونة الموجود في صحراء النقب فيروساً ساهم بتقويض الجهود الإيرانية لإنتاج قنبلة نووية.