نظم المئات من الإيرانيين مسيرة في طهران ضمن تظاهرة للمعارضة تضامناً مع الانتفاضة الشعبية في كل من مصر وتونس، ولكن الشرطة وقوات الامن اغلقت الطريق امامهم باستعمال الغاز المسيل للدموع، فيما تم منع زعيم المعارضة الإصلاحية مير حسين موسوي من الالتحاق بالمسيرة.
وقال شاهد عيان ان قوات الامن الايرانية اطلقت الغاز المسيل للدموع في وسط طهران امس، لتفريق انصار المعارضة الذين تجمعوا في مسيرة دون ترخيص من الحكومة في احتجاج يستلهم الانتفاضتين الشعبيتين في مصر وتونس. واوضح الشاهد ان المئات من الايرانيين شاركوا في المسيرة، ولم يرددوا اية هتافات، فيما اطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريقهم قرب ميدان الحرية».
كما سدت الشرطة الايرانية الطريق المؤدي الى منزل احد قادة المعارضة رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، وقطعت ايضاً عنه خطوط الهاتف لمنعه من المشاركة في المسيرة.
وسار مئات من المحتجين في شارع ازادي (الحرية) وهو طريق عريض متجهين للميدان الذي يحمل نفس الاسم وهو نقطة التجمع المعتادة للمتظاهرين. فيما قال شاهد «سار المئات صوب شارعي ازادي وانقلاب. يوجد مئات من شرطة مكافحة الشغب».
وقال شاهد لوكالة «رويترز» في وقت سابق مشيراً لطريق يقطع العاصمة الإيرانية، إن «هناك عشرات من رجال الشرطة ورجال الامن في شارع ولي العصر.. سدوا مداخل محطات المترو بوسط العاصمة»، وذكر شاهد اخر ان «سيارات للشرطة تغطي نوافذها ستائر سوداء وقفت قرب سجن ايفين في طهران».
وذكر موقع موسوي على الانترنت ان جميع خطوط الهاتف الارضية والخليوية لموسوي وزوجته زهرة رهنورد مقطوعة منذ اول من امس. فيما سدت امس سيارات للشرطة الطريق المؤدي الى منزله. واضاف الموقع ان «عدة سيارات للشرطة متوقفة في الطريق ومن المستحيل الدخول إليه أو الخروج منه». وكان زعيم المعارضة الآخر رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي في الاقامة الجبرية منذ الخميس. وقد طلب إذناً مع موسوي لتنظيم تجمعات دعماً لثورتي تونس ومصر، لكن السلطات منعت أي تظاهرة معتبرة انه مخطط للتظاهر ضد الحكومة الايرانية.