رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، بتنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، مؤكداً ان «الشعب المصري اسمع صوته».

وقال بان كي مون في بيان تلاه امام الصحافيين: «لقد اسمع الشعب المصري صوته وخصوصاً الشباب الذين يعود اليهم ان يحددوا مستقبل بلدهم». واضاف تعليقاً على استقالة الرئيس المصري: «احترم قراراً صعباً تم اتخاذه لمصلحة الشعب المصري». وتابع: «في هذه اللحظة التاريخية، اجدد دعوتي الى عملية انتقالية شفافة ومنظمة وسلمية». وكان الامين العام للامم المتحدة أكد في وقت سابق على تنحي مبارك ان المصريين «يجب ان يقرروا بانفسهم مستقبلهم السياسي»، مجددا دعوته الى انتقال سلمي للسلطة «من خلال انتخابات حرة وعادلة»، فيما صدرت دعوات مماثلة من الحكومتين الاسترالية والكندية. وقال مكتب بان كي مون في بيان صدر بعد خطاب مبارك الليلة قبل الماضية ان «الامين العام للامم المتحدة تابع عن كثب التطورات في مصر حيث اعلن الرئيس مبارك نقل صلاحياته الرئاسية الى نائبه عمر سليمان». واضاف البيان ان كي مون «يكرر دعوته الى انتقال شفاف ومنظم وسلمي للسلطة بما يلبي تطلعات الشعب المصري المشروعة ويشمل انتخابات حرة وعادلة وتتمتع بمصداقية». واكد ان «الامين العام يشدد على انه يعود الى الشعب المصري تقرير مستقبله ويدعو من جديد الى ان تحترم في أي عملية انتقال للسلطة بالكامل حقوق الانسان وان يتم ضمان إجراء حوار حقيقي وشامل مع كل الاطراف». واكد بيان كي مون ان «الامم المتحدة تبقى مستعدة للمساعدة في هذه العملية»، ودعا السلطات المصرية الى «ضمان ان يسمع المحتجون اصواتهم دون خوف من العنف».

إصلاحات جوهرية

بدورها، اعتبرت رئيسة الحكومة الاسترالية جوليا غيلارد أن التغيير «يجب أن يبدأ بإصلاح جوهري»، معتبرة أن «الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر». وفي أوتاوا، قال وزير الخارجية الكندي لورنس كانون في بيان إن «الحاجة إلى إصلاحات ديمقراطية ملحة لكن من دون أن يؤدي إلى فراغ ينجم عنه تطرف وعنف وتعصب»، داعياً «جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحل هذه الأزمة». وشدد كانون على «دعوة الحكومة المصرية إلى الإصغاء لصوت الشعب وبدء عملية انتقالية منظمة باتجاه انتخابات حرة وعادلة»، على حد تعبيره.