أكدت باكستان أمس أنها توصلت إلى اتفاق مع الهند على استئناف الحوار بينهما «حول جميع المسائل» وذلك بعد أكثر من عامين على انهيار مفاوضات السلام بين الجارين النووين. وسيتوجه وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي إلى الهند في يوليو المقبل لهذه الغاية، كما وعدت إسلام آباد في بيان للوزارة. واتخذ القرار خلال لقاء الأحد الماضي بين وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية نيروباما راو ونظيره الباكستاني سلمان بشير، على هامش قمة إقليمية في ثيمفو عاصمة بوتان. وجاء في بيان وزارة الخارجية «إنهما اتفقا على استئناف الحوار حول جميع المواضيع» إلى ذلك، قال مسؤول باكستاني أمس إن باكستان والهند تحرزان تقدما في محاولات استئناف المحادثات الرسمية التي قطعت بعد هجمات مومباي العام 2008». من جهته، قال مسؤول كبير في الخارجية الباكستانية إن «الأمور تحركت قدما في المحادثات الأخيرة بين وكيلي وزارتي خارجية البلدين في بوتان».
من جانبه، أكد فيشنو براكاش الناطق باسم الخارجية الهندي بأن سلطات البلدين ستتعاون في الأسابيع والأشهر المقبلة لانجاز عمل تمهيدي ضروري قبل لقاء وزيري الخارجية المقرر في يوليو، رافضا تأكيد إن كان الأمر يتعلق باستئناف كامل لعملية السلام التي علقت بعد هجمات 2008 أم لا. واكتفى بقوله «لا نزال في سياق نهج يقضي بالتقدم خطوة خطوة» معتبرا أن هذا النهج ضروري للحد من انعدام الثقة بين البلدين.
يشار إلى أن نيودلهي علقت محادثات السلام مع إسلام آباد التي بدأت في 2004 وتتناول بشكل أساسي النزاع حول منطقة كشمير، اثر اعتداءات بومباي في نوفمبر 2008 التي أوقعت 166 قتيلا حيث يعود آخر لقاء بين وزيري خارجية البلدين الباكستاني شاه محمود قريشي والهندي س.م. كريشنا الى يوليو 2010 في إسلام آباد والذي كان يعد ثالث لقاء رفيع المستوى منذ حصول تقارب بين البلدين قبل ستة اشهر من ذلك، بتشجيع من الأميركيين.