غابت قضايا السياسة الخارجية عن خطاب حالة الاتحاد السنوي الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما فجر أمس، حيث مر عليها سريعاً دون أن ينسى الإشادة بـ «ثورة الياسمين» التونسية واستفتاء جنوب السودان، في حين فضل أوباما التركيز على الملفات الاقتصادية. وقال أوباما في ثاني خطاب له أمام «الكونغرس» عن «حالة الاتحاد» منذ تسلمه رئاسة الولايات المتحدة العام 2008 فجر أمس متطرقا الى الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان: «بمساعدتنا، تمكن الشعب في جنوب السودان أخيراً من التصويت للاستقلال بعد أعوام من الحرب». وأضاف مشيراً إلى الوضع في تونس،: «ورأينا الرغبة نفسها للحرية في تونس، حيث أثبت أن إرادة الشعب أقوى من أمر الديكتاتور. ولنكن واضحين، إن الولايات المتحدة تقف مع الشعب التونسي وتدعم الطموحات الديمقراطية لكل الشعب».
وبشأن إيران قال الرئيس الأميركي إنه «بسبب الجهد الدبلوماسي المبذول للتشديد على تحقيق إيران لالتزاماتها، فإن الحكومة الإيرانية تواجه حالياً عقوبات أقسى من أي وقت مضى».
وأضاف بشأن الوضع الكوري: «نحن نقف مع حليفتنا كوريا الجنوبية ونشدّد على أن تحافظ كوريا الشمالية على التزاماتها بالتخلي عن الأسلحة النووية». وتحدّث عما أحرزته الولايات المتحدة في العراق بالقول إن «الدوريات القتالية الأميركية انتهت وتراجع العنف وتشكلت حكومة جديدة». واستطرد: «في هذا العام، سننهي العمل على إخراج قوتنا من هناك»، مضيفاً: «الحرب تأتي إلى نهايتها». أما بخصوص أفغانستان، فذكر أوباما أن «الهدف واضح.. فعبر منع حركة طالبان من إعادة بناء معاقلها، سنحرم تنظيم القاعدة من الملاذ الآمن». وأشار إلى أن «قتالاً عنيفاً لا يزال أمام الأفغانيين مع المتمردين، وسنبدأ في يوليو بإعادة قواتنا».
الوضع الاقتصادي
وفي خطابه أيضاً، ركز أوباما على الشأن الاقتصادي ودعا الى «العمل، حتى تتمكن الولايات المتحدة من المنافسة اقتصادياً مع العالم»، متعهداً بـ«السعي إلى خلق وظائف جديدة وتخفيض الدين الأميركي».
وقال متوجهاً إلى الجمهوريين: «بدلاً من إعادة المعارك التي خضناها في العامين الماضيين، فلنصلح ما يحتاج إصلاحاً»، لافتاً إلى أن «الأسوأ من فترة الركود انتهى». وأردف ان «البنية التحتية الأميركية كانت الأفضل لكنها تراجعت فأصبحت المنازل الكورية الجنوبية تحصل على إنترنت أسرع ودول في أوروبا وروسيا تستثمر أكثر في طرقاتها»، موضحاً ان العالم «تغير، وبعض الدول، مثل الهند والصين، تنبهت إلى ان بعض التغييرات فيها تساعدها على المنافسة في هذا العالم الجديد». وقال: «مؤخراً أصبحت الصين بلداً لأكبر منشأة خاصة لأبحاث الطاقة الشمسية وأسرع كمبيوتر في العالم».
