انتقد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي لدى افتتاحه أعمال الدورة البرلمانية الجديدة أمس ما وصفه «التدخل الأجنبي» في بلاده، معتبراً إياه «مشكلة» وبأنه أسفر عن انتخابات «أقل شفافية»، في وقتٍ أكد قائد قوات حلف «الناتو» الجنرال ديفيد بترايوس ضرورة تنظيم حملة مدنية وعسكرية لضمان عدم تحول أفغانستان إلى ملاذ لتنظيم «القاعدة» من جديد.
وقال قرضاي في كلمةٍ أمس لدى افتتاحه أعمال الدورة البرلمانية الجديدة: «من الطبيعي حدوث منافسات في الانتخابات. من الطبيعي حدوث مشكلات، ولكن عندما تنتهي المنافسة تبدأ الوحدة الوطنية». وأضاف: «نظراً للأخطار التي تواجهها بلادنا ونظراً للفرصة المواتية لنا لصنع مستقبل مزدهر، آمل أن نتكاتف ونقود بلادنا صوب وضع يحقق أمل جميع الأفغان». وأردف ان «التدخل الأجنبي مشكلة جدية»، موضحاً انه «أسفر عن انتخابات أقل شفافية». وأدى 249 نائباً اليمين الدستورية أمام الرئيس الأفغاني الذي وضع بافتتاحه أعمال البرلمان حداً للتوتر السياسي بينه وبين النواب بسبب تأجيل موعد انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان وهو التوتر الذي زاد من عمق الأزمة السياسية. وهنأ قرضاي النواب بعد ادائهم اليمين بوضع يدهم على نسخة من المصحف الشريف بحضور وزراء الحكومة ودبلوماسيون وقائد قوات حلف شمال الاطلسي الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس. وفي وقت مبكر، قامت الشرطة بإغلاق طرق على بعد أكثر من نصف كيلومتر من مبنى البرلمان في العاصمة كابول. واحتشد ضباط الشرطة أيضاً حول القاعة.
مدني وعسكري
من جهة أخرى، أكد الجنرال ديفيد بترايوس ان «الجهد الكبير الذي بذل مع القوات الأفغانية حقق تقدماً كبيراً يتطلب بذل عمل حثيث للحفاظ عليه». وأفادت وزارة الدفاع الأميركية ان بترايوس كتب رسالة إلى القوات في أفغانستان ذكر فيها ان القوات الأميركية «قامت بعمل كبير في العام 2010»، واصفاً التقدم الحاصل بـ«المثير للإعجاب». وأضاف بترايوس في رسالته ان «هدف قوة المساعدة الدولية الرئيسي في أفغانستان هو ضمان عدم تحولها من جديد إلى ملاذ لتنظيم القاعدة». لكنه أكد ان تحقيق هذا الهدف «يتطلب حملة مدنية عسكرية شاملة ترمي إلى مساعدة أفغانستان على تطوير قدرتها على حماية وحكم نفسها». وكتب ان «زيادة عديد القوات الدولية والجيش والشرطة الأفغانية والتمويل المناسب هي عوامل ساهمت كلها في المكاسب التي تحققت العام الماضي». وإذ لفت إلى ان القوات الاميركية والأفغانية «زادت من مستوى الأمن في كابول وهلمند وقندهار كما تحسنت الظروف الأمنية في شرق وغرب وشمال أفغانستان»، أوضح ان «بداية إعادة اندماج المتمردين بقيادة أفغانية ووتيرة العمليات التي تنفذها القوات الدولية والأفغانية ساعدت بدورها في تحسن الوضع الأمني». وأقر بترايوس بان «التقدم الذي أحرز في أفغانستان لم يكن سهلاً وعلى العكس تطلبت نجاحاتنا قتلاً عنيفاً وخسارة صعبة وانتكاسات مرحلية». إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية في بيان أن القوات الأميركية اعتقلت مواطناً ألمانياً في أفغانستان، حيث نقل إلى المعتقل العسكري الأميركي في قاعدة «باغرام»، وذلك لـ«الاشتباه في صلته بالإرهاب».
