قضت محكمة اتحادية أميركية اول من امس بالسجن مدى الحياة على أحمد غيلاني، وهو أول معتقل من سجن غوانتانامو يحاكم داخل الولايات المتحدة، من دون فرصة للإفراج المشروط لدوره في تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في العام ‬1998.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بأن القاضي لويس كابلان قال قبل النطق بالحكم بسجن غيلاني مدى الحياة من دون فرصة للإفراج المشروط إن غيلاني «تعمد قتل الناس نتيجة أفعاله والمؤامرة التي اشترك فيها»، رافضا طلب الدفاع بتخفيف الحكم بالقول إن «الهدف الحقيقي للجريمة كان خلق الإرهاب عبر التسبب بالموت والدمار».

وقال مدعي مانهاتن بريت بارارا: «وأخيراً بعد ‬12 عاماً ونصف من تلك الهجمات المدمّرة، سيدفع احمد غيلاني ثمن جريمته». وعلّق وزير العدل الأميركي إريك هولدر على الحكم بسرعة، قائلاً إنه «دليل على أن المحاكم المدنية الفيدرالية هي المكان الصائب لمحاكمة «الإرهابيين»، مضيفاً أن «مئات الأشخاص ادينوا حتى الآن بمحكمة فدرالية بالإرهاب او جرائم لها علاقة بالإرهاب منذ ‬11 سبتمبر».

وتعهد هولدر بـ«مواصلة العمل على جلب الإرهابيين الذين يسعون لأذية الشعب الأميركي إلى العدالة واستخدام كل الوسائل المتاحة للحكومة للقيام بذلك». وغيلاني هو الحارس الشخصي السابق لزعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، وهو تنزاني يبلغ من العمر ‬36 عاما حوكم بعد أن أدين في نوفمبر الماضي بتهمة التآمر لتدمير مبان وممتلكات أميركية.

وكانت هيئة محلفين في نيويورك برأت غيلاني في نوفمبر من تهم الإرهاب، كما برأته من ‬276 تهمة للقتل والشروع في القتل وخمسة تهم أخرى بالتآمر.

واعتقلت السلطات الباكستانية غيلاني في ‬2004 ثم نقل إلى «غوانتانامو» في ‬2006. يشار ألى أن محاكمة غيلاني قد تعد مفصلية إزاء الجدل الدائر بشأن محاكمة بعض معتقلي «غوانتانامو» أمام محاكمة مدنية من بينهم خالد شيخ محمد العقل المدبر المزعوم لهجمات ‬11 سبتمبر ‬2001 على الولايات المتحدة.