زعمت وثيقة أوردها الكاتب التركي جنكيز كابمز في كتابه «أيام أوجلان في جزيرة امرالي» ادعاء زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، عبدالله أوجلان، أن بعض القادة الأتراك العسكريين الذين التقوا به في العام ‬2000 اقترحوا عليه تصعيد القتال حتى تؤخذ مسألة الأكراد بعين الاعتبار. وورد هذا الادعاء على لسان أوجلان الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة منذ العام ‬1999 في جزيرة إمرالي في بحر مرمرة والقريبة من اسطنبول في الكتاب الذي ألفه الصحافي جنكيز كابمز المعروف لدى الرأي العام التركي بولعه بأحداث جزيرة إمرالي.

والكتاب يلقي الضوء على وقائع مجهولة تخللت الفترة من اقتياد أوجلان إلى جزيرة امرالي بمنطقة بحر ايجة حتى نهاية عام ‬2009، معتمداً في ذلك على دفاع أوجلان الذي يتكون من خمسة آلاف صفحة، ووثائق من ‬1500 صفحة تراسلتها الأطراف التركية المعنية مع محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

ويمكن اعتبار الوثيقة التي تشير إلى ما ذكره أحد القادة الأتراك العسكريين عند زيارته لأوجلان الذي كان يعاني من انعدام الحوار مع الحكومة، اعتبارها أهم الوثائق التي أوردها الكتاب. وادعت هذه الوثيقة أن هذا القائد العسكري المجهول الهوية اقترح على أوجلان تصعيد القتال حتى يؤخذ بعين الاعتبار، مشيراً إلى أن التخفيف من حدة القتال سيؤدي إلى إهمال أمره، اما تصعيد القتال فسيغير الموقف ويجعله في عين اعتبار الجميع. أما أوجلان، حسب الوثيقة، فبيّن أنه لم يأمر بتصعيد القتال، واثقاً من أن المشكلة في طريقها إلى الحل.