طالبت كوريا الجنوبية أمس كوريا الشمالية بتقديم اعتذار «مقبول» عن قصف جزيرة كورية جنوبية والتسبب بغرق السفينة الحربية تشونان خلال المحادثات الدفاعية المقبلة بين الجانبين.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن وزير الخارجية الكوري الجنوبي كيم سونغ هوان قوله ان بلاده تريد اعتذاراً «مقبولاً» من كوريا الشمالية. وأضاف انه «ليس مناسباً بالنسبة إلي الحديث عما ستتم مناقشته خلال المحادثات، لكن فيما يتعلق بالاعتذار، فالمبدأ الواضح هو ضرورة التقدم باعتذار عما بدر من الطرف المخطئ». وكان وزير الوحدة الكوري الجنوبي هيون إن تيك أعلن في وقت سابق اليوم ان بلاده لاتزال تشكك في نية كوريا الشمالية إجراء محادثات معها، مشيراً إلى ضرورة أن تقدم بيونغيانغ تنازلات كافية تساعد في تحسين حقيقي في العلاقات بين الكوريتين.

وقال هيون في سيئول، ان قبول اقتراح الحوار لا يعني أن الجنوب بدأ يثق في كوريا الشمالية، مضيفاً انه لم يتضح بعد ما إذا كانت السلطات الكورية الشمالية مسؤولة أو ان اقتراحها صادق، داعياً بيونغيانغ الى اتخاذ الخطوات التي يمكن أن يقبلها الجنوب فيما يتعلق بالاستفزازات.

وتابع انه لا بد من التأكد من «التدابير المسؤولة» التي يمكن أن تؤخذ في الاعتبار إلى جانب إعادة تأكيد التعهد بنزع السلاح النووي حتى تمضي العلاقات بين الكوريتين نحو التحسن.

وأوضح ان وتيرة ونطاق المحادثات بين الكوريتين في المستقبل يعتمد على موقف كوريا الشمالية.

يشار إلى انه من المتوقع أن تعقد الكوريتان أول محادثات عسكرية بعد أن قبلت كوريا الجنوبية اقتراحاً في الأسبوع الماضي من الشمال للحوار حول سلسلة من «الاستفزازات المسلحة الشمالية» آخرها قصف جزيرة كورية جنوبية ومقتل ‬4 أشخاص بينهما مدنيان.

وجاء اقتراح بيونغيانغ بشأن المحادثات الدفاعية بعد القمة التي جمعت الأسبوع الماضي في واشنطن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والصيني هو جينتاو والتي دعت إلى «حوار كوري مشترك جاد وبناء».