تعهد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بـ«تصفية» المسؤولين عن الاعتداء في مطار موسكو الذي أوقع ‬35 قتيلاً، مطالباً بمحاسبة إدارة مطار دوموديدوفو لتقصيرهم الأمني بينما اشتبهت العناصر الأولية في التحقيق بأن انتحارية نفذت الهجوم الذي يحمل بصمات متمردي شمال القوقاز.

وقال مدفيديف بعد الوقوف دقيقة صمت بدا خلالها وهو يحبس دموعه: «يجب ان نقوم بكل شيء لنتأكد ان قطاع الطرق الذين ارتكبوا هذه الجريمة ستكشف هويتهم وسيحالون على القضاء، ويجب تصفية مخابئ قطاع الطرق هؤلاء» بحسب ما أورد التلفزيون الروسي. وأضاف أن «الارهاب يبقى التهديد الرئيسي لأمن دولتنا».

وقال مدفيديف في تصريحات نقلها التلفزيون الروسي ان «ما جرى يظهر بوضوح انه كانت هناك خروقات أمنية واضحة». وتابع: «كل أولئك الذين لديهم مسؤوليات، كل اولئك الذين يتخذون قرارات وكذلك ادارة المطار يجب ان يحاسبوا على كل شيء. انها مأساة».

بدورها، قالت ناطقة باسم المطار انه تم اتباع كل الاجراءات الامنية بشكل صحيح وان المطار لا يتحمل مسؤولية. وقال الناطق باسم المطار، سيرغي مارتيروسيان إن تفتيش الأشخاص القادمين إلى منطقة الوصول هو مسؤولية شرطة النقل «وليس مسؤولية خدمة الأمن التابعة لنا».

 

المنفذ امرأة

وأشارت التقارير الأولية إلى ان الاعتداء تم بواسطة متفجرات زنتها ما بين خمسة الى سبعة كيلومترات من مادة الـ«تي ان تي» الشديدة الانفجار.

ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء عن مصدر أمني قوله ان الاعتداء قد تكون نفذته امرأة انتحارية من منطقة شمال القوقاز التي تقطنها غالبية مسلمة.

واضاف المصدر الذي لم تكشف الوكالة هويته ان «الانفجار حصل في الوقت الذي فتحت فيه الانتحارية المفترضة حقيبتها». وتابع ان «الارهابية كانت برفقة رجل، وكان يقف الى جانبها وأدى الانفجار الى قطع رأسه». وتابع المصدر الامني ان «الانفجار يحمل بصمات متمردي شمال القوقاز».

 

‬5 أوروبيين بين الضحايا

وافادت لائحة اولية اصدرتها وزارة حالات الطوارئ الروسية ان ثمانية اجانب منهم خمسة اوروبيين هم بين الضحايا الـ‬35 الذين سقطوا الاثنين في الاعتداء. والاوروبيون هم بريطانيان اضافة الى ألماني وبلغاري وأوكرانية. ويتحدر الثلاثة الآخرون من آسيا الوسطى وهم اوزبكي وطاجيكي وقرغيزي.

واثار الاعتداء ردود فعل منددة في العالم، واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما الاعتداء «مشيناً» فيما وصفته المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بأنه اعتداء «جبان». استنكرت منظمة المؤتمر الإسلامي التفجير ووصفته بالهجوم الشنيع.