رحبت الأمم المتحدة والحكومة الأميركية أمس بالاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي مع أعضاء البرلمان المنتخبين على بدء الدورة التشريعية اليوم الأربعاء دون مزيد من التأخير، في وقت قتل جندي من القوات الدولية في هجوم جنوب أفغانستان.
ويعد ذلك أول تأييد دولي للاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الأيام الثلاثة الماضية بين قرضاي الذي بدا عازماً على رفض البرلمان المنتخب، وبين النواب الغاضبين الذين هددوا بتمرير القوانين دون موافقته. وبات قرضاي ملتزماً الآن بافتتاح الدورة التشريعية اليوم الأربعاء بعد ثلاثة أيام من الموعد المقرر، ولكن قبل يوم الـ23 من فبراير المقبل وهو التاريخ الذي كان قد حدده الأسبوع الماضي.
وقالت الأمم المتحدة في بيان ان «هذا يمهد الطريق أمام بدء الدورة التشريعية، في وجود الرئيس، واستئناف مهام الحكم الديمقراطي في أفغانستان». وقالت الولايات المتحدة إن هذه العملية أظهرت إجراء «مناقشة سليمة وبناءة». كما أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً رحب فيه ببدء الدورة التشريعية.
ورفض الرئيس الأفغاني مطلب النواب إلغاء المحكمة المختلف بشأنها والتي ستنظر في تزوير الانتخابات، لكن نواباً قالوا إنهم سعداء فقط ببدء العمل البرلماني.
من جانب آخر، قتل أحد جنود قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في هجوم بقنبلة جنوبي البلاد، حسبما ذكر الحلف الذي لم يعلن عن جنسيته أو يدل بأي تفاصيل أخرى. وقتل أكثر من 25 جندياً من قوات التحالف في أفغانستان حتى الآن هذا العام.
وقال جهاز الاستخبارات الأفغانية أيضاً إنه تم اعتقال تسعة مسلحين في الأسابيع الأخيرة وهم متورطون في شن هجمات كبيرة العام الماضي في كابول وولايتي تخار (شمال أفغانستان) وهيرات (غرب).
وقال الناطق باسم جهاز الاستخبارات لطيف الله مشعل إنه تم اعتقال باكستانيين اثنين وأربعة أفغان بتهمة التخطيط للقيام بعدة تفجيرات انتحارية بسيارات ملغومة في العاصمة.
وأضاف مشعل إن ستة من المعتقلين يعتقد أنهم على صلة بشبكة حقاني المتمردة التابعة لتنظيم «القاعدة» والمتواجدة في باكستان المجاورة. وقال: «هذه هي المجموعة الأساسية المسؤولة عن هجمات كابول». وتابع القول: ان هذه المجموعة «كانت المجموعة الرئيسية... ولكن هذا لا يعني أنها آخر مجموعة» تشن مثل هذه الهجمات. واعتقل ثلاثة متمردين آخرين لقيامهم بشن هجمات في تخار وهيرات.