أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) امس عن مقتل15 من عناصر طالبان و اعتقال عدد من المتمردين بينهم قائد في حركة طالبان، في عملية عسكرية في أقاليم وارداك وقندهار ونانغارهار .
وقالت«ايساف« انها قتلت 15 من عناصر طالبان بينهم قائداً يدعى عبد الباري خلال هجوم جوي نفذ أمس على سيارته في إقليم لوغار. وقالت القوة إن عبد الباري هو قائد لوجستي لطالبان في الإقليم وقد عمل على تهريب الأسلحة والآليات، وهو مرتبط مباشرة بقادة آخرين من الحركة، وجمع معلومات عن تحركات قوات التحالف لاستخدامها في تنسيق الهجمات ضدها.
وفي أقاليم خوست وقندهار ونانغارهار، استهدفت قوات التحالف والقوات الأفغانية شبكة من قادة طالبان وشبكة (حقاني) في عدة عمليات أمس اعتقلت خلالها أكثر من 20 متمرداً مشتبهاً بهم. وقالت «إيساف« في بيان إن القوات الأفغانية وقوات التحالف اعتقلت قائداً من حركة طالبان مع متمردين مشتبهاً بهم خلال العملية.
الى ذلك، كشف تقرير جديد أن عدد الجنود البريطانيين في افغانستان الذين يطلبون مساعدة الطب النفسي ارتفع بصورة حادة، ويتلقى 10 منهم كل يوم العلاج من مشاكل نفسية جراء القتال ضد حركة طالبان.
وقالت صحيفة د«يلي ميرور» إن التقرير الذي اعده للحكومة البريطانية الطبيب السابق في سلاح البحرية والنائب المحافظ أندرو موريسون عزا الزيادة الحادة في عدد الجنود البريطانيين الذين يُعانون من مشاكل نفسية أو ما يسمى بأعراض ما بعد الصدمة، إلى التهديد اليومي من القنابل المزروعة على جوانب الطرق، والمواجهات الشرسة، ورؤية الرفاق يُقتلون في ساحات المعركة أو يُصابون بجروح بليغة.
ودعا التقرير إلى اجراء فحوصات دورية للجنود البريطانيين الذين يخدمون في افغانستان للكشف بصورة مبكرة لعلامات الاضطرابات النفسية لديهم في محاولة لوقايتهم من الأمراض المزمنة في وقت لاحق.
واظهر التقرير أن 3970 جندياً بريطانياً عانوا من اضطرابات عقلية خلال الفترة من اكتوبر 2009 إلى سبتمبر 2010 بعد تشخيص حالاتهم، من بينهم 235 جندياً عانوا من اضطرابات ما بعد الصدمة. واشار إلى أن الجنود البريطانيين الذين لا يحصلون على المساعدة الطبية قبل ترك الخدمة، غالباً ما يصبحون بلا مأوى ويعانون من الادمان على المخدرات أو الكحول والانحراف إلى الجريمة بعد ترك الخدمة.
وقالت الصحيفة إن أرقام وزارة الدفاع البريطانية تُظهر أن عدد الجنود الذين يُعانون من مشاكل في الصحة العقلية ارتفع العام الماضي بنسبة 28٪ بالمقارنة مع العام 2009، في حين شهدت حالات اضطرابات ما بعد الصدمة ارتفاعاً حاداً بلغ 72٪.
واضافت أن الجمعيات الخيرية المختصة بتوفير الرعاية الصحية للجنود البريطانيين اعتبرت هذا الارتفاع «غير مستغرب بسبب الطبيعة المكثفة للعمليات العسكرية الحالية في افغانستان وتأثيرها في التسبب بمشاكل في الصحة العقلية للجنود المشاركين فيها».
في غضون ذلك، قال قادة عسكريون المكلفون بالاشراف على تدريب الجنود الافغانيين في كابول انتهاج شعار جديد هو« الجيش الافغاني الجديد قبل كل شيء»، وسيكون شعار التحالف العسكري الدولي المنتشر في افغانستان منذ لضمات توي القوات الافغانية الامن الامن في مجمل انحاء البلاد اعتبارا من نهاية 2014.
وقال الغقيد جان فرانسوا فاسور قائد بعثة ابيدوت الفرنسية المكلفة التدريب انه «في الجيش الافغاني هناك معايير موضوعية مثل الاستعداد الجسدي اضافة الى معايير اخرى» مشيرا الى انه تم انتهاج سياسة جديدة لاعطاء مكانة جديدة للجيش الافغاني.
وتحاول السلطات الافغانية فرض توازن في الجيش بين الاتنيات الاساسية في البلاد حتى ان معسكر التدريب العسكري في كابول يعد كتيبة نسائية اطلق عليها اسم «ملالي» تضمن تدريب عشر نساء في مكان من المعسكر يخضع لاجراءات امنية مشددة. وفي اطار برنامج اعادة التأهيل الذي اطلقته السلطات الافغانية اعيد دمج مقاتلين سابقين في الحياة المدنية وبامكانهم ايضا الانضمام الى الجيش والشرطة الافغانيين.