أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية امس عن عزمها إجراء المحادثات الدفاعية رفيعة المستوى مع كوريا الشمالية في منتصف فبراير المقبل ،لتكون بمثابة اول حوار عسكري بين الجانبين منذ الهجوم المدفعي الكوري الشمالي على جزيرة كورية جنوبية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية « يونهاب»عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله «نخطط لعقد المحادثات الدفاع رفيعة المستوى مع كوريا الشمالية في منتصف فبراير». وأضاف ان «مكان المباحثات على سيكون في قرية الهدنة بانمونجوم التي تقع على الحدود المدججة بالأسلحة والتي تقسم الكوريتين». وتوقع المسؤول أن تجري المباحثات برئاسة العقيدمون سانغ كيون من الجانب الجنوبي والعقيد ري سون كوان من الجانب الشمالي.

يذكر ان بيونغ يانغ اقترحت خلال الأسابيع الماضية أكثر من مرة عقد محادثات مع الجنوب حول سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، وشددت على ان الحوار والمفاوضات هما الطريقة الوحيدة لتحسين العلاقات بين الكوريتين.

واقترحت كوريا الشمالية يوم الخميس الماضي إجراء محادثات عسكرية رفيعة المستوى مع كوريا الجنوبية لمناقشة قضايا عسكرية وقبلت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اقتراح الشمال.لكن سيول رفضت دعوة الشمال الى إطلاق حوار غير مشروط لحلّ الأزمة الراهنة وطلبت من بيونغ يانغ إثبات صدقيتها بشأن تحسين العلاقات.

وذكرت مصادر في كوريا الشمالية أن بيونغ يانغ اقترحت أيضا في رسالة بعثت بها إلى وزارة الدفاع الكورية الجنوبيةعقد محادثات عسكرية على مستوى عال .

وكانت كوريا الجنوبية وافقت على اقتراح جارتها الشمالية بإجراء محادثات ثنائية رفيعة المستوى دون تحديد موعدا لها حسبما أكده مصدر رسمي. وقد دعت اول امس جارتها الجنوبية إلى بذل جهود مشتركة لإزالة مخاطر اندلاع حرب في أسرع وقت ممكن وفتح مرحلة جديدة من التوحيد الوطني.

وذكرت لجنة إعادة التوحيد السلمي الكوري في كوريا الشمالية في تعليق لها أنه «مع تصاعد التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية يجب على كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية بذل جهود مشتركة لإزالة مخاطر اندلاع حرب في أسرع وقت ممكن وتحقيق سلام مستقر وإلا فلن يكون من الممكن تسوية أي قضية بشكل صحيح».

وأشارت اللجنة إلى أن السبب الرئيسي وراء التوتر الراهن في شبه جزيرة كوريا هو أن كوريا الجنوبية تعزز قوتها العسكرية ضد كوريا الشمالية وتجرى مناورات عسكرية مؤكدا على ضرورة إيقاف كوريا الجنوبية مناوراتها العسكرية دون شروط وعدم الإقدام على استفزاز كوريا الشمالية.

الى ذلك، قال ناشط يترأس جمعية حقوقية في سيؤول امس ان كوريا الشمالية اعدمت علنا هذا الشهر اثنين من مواطنيها لانهما احتفظا بمنشورات القتها كوريا الجنوبية عبر الحدود. وقال شوي سونغ يونغ ان ضابطا في الجيش اخذ بضعة دولارات كانت في المنشور، وسيدة في الخامسة والاربعين من العمر اخفت منشورا دعائيا، اعدما رميا بالرصاص في الثالث من في ساريوون على بعد ‬45 كلم جنوب بيونغ يانغ.

ونفذ الاعدام امام ‬500 شخص بعد اجتماع عقائدي خصص لبحث سبل مواجهة العمل الدعائي الكوري الجنوبي الذي يجري في معظم الاحيان عن طريق بالونات. وقال شوي سونغ يونغ نقلا عن مصدر في ساريون ان ستة من اعضاء اسرتي الشخصين اللذين اعدما ارسلوا الى معتقلات خاصة بالسجناء السياسيين. واضاف ان «كوريا الشمالية نفذت على ما يبدو الاعدامين لتلقين السكان درس» موضحا ان «النظام يريد على ما يبدو تشديد رقابته العقائدية بينما يستعد اصغر ابناء الزعيم الكوري الشمالي لتولي السلطة خلفا لوالده».