اعلن مسؤولون باكستانيون ان سبعة متمردين قتلوا أمس في هجومين شنتهما طائرة اميركية بدون طيار على منطقة شمال وزيرستان القبلية على الحدود مع افغانستان.. فيما لقي ‬32 شخصا على الأقل حتفهم نتيجة اصطدام حافلة بناقلة نفط جنوب باكستان. وقال المسؤولون ان الصواريخ اطلقت على «داتاخيل» التي تبعد ‬40 كليومترا غرب «ميرانشاه» كبرى مدن وزيرستان الشمالية الحدودية مع افغانستان. وصرح مسؤول في الاستخبارات الباكستانية في «ميرانشاه» لوكالة «فرانس برس» ان «طائرة اميركية من دون طيار قصفت سيارة لحظة توقفها قرب منزل وقتل اربعة متمردين». واضاف ان «المعلومات الاولية تفيد ان الاربعة هم ناشطون محليون لكننا نحاول الحصول على مزيد من المعلومات».

في غضون ذلك، قتل ثلاثة متمردين على الاقل في غارة ثانية جديدة شنتها طائرة اميركية بدون طيار في ولاية شمال وزيرستان (شمال غرب باكستان). وقال مصدر في اجهزة الامن ان الهجوم الثاني استهدف متمردين على دراجة نارية.

وفي بلدة «مير» علي المجاورة تظاهر حوالي ‬1800 رجل أمس ضد هذه الضربات المتكررة للطائرات بدون طيار، حسبما ذكر شهود عيان. وقد اغلقت الاسواق ولم تسجل حركة سير على الطريق المزدحم عادة بين «بانو» و«ميرانشاه» الذي يمر عبر مير علي. وقال زعيم قبلي امام متظاهرين يرددون هتافات ضد الولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية «سي. آي. ايه» انه «على الحكومة اتخاذ اجراءات فورية لوقف هجمات الطائرات بدون طيار والا سنطلق حركة احتجاج وسنسير الى اسلام اباد».

في موازاة ذلك، أفادت مصادر استخباراتية أمس أن جماعة متمردة باكستانية قتلت أحد رجال الاستخبارات الباكستانيين البارزين السابقين الذي درب زعيم طالبان الملا عمر. وجرى اختطاف أمير سلطان، وهو ضابط متقاعد كان يعمل في جهاز الاستخبارات الباكستاني الرئيسي، والذي يعرف أيضا باسمه الحركي «الكولونيل إمام» ورجل استخبارات آخر وصحفي بريطاني باكستاني المولد في إبريل الماضي.

حريق

إلى ذلك، أعلنت الشرطة أن حافلة اصطدمت بناقلة نفط جنوب باكستان، ما تسبب في اندلاع حريق هائل أسفر عن مقتل اثنين وثلاثين شخصا. وقال مسؤول الشرطة المحلية محمد فاروق إن الحادث وقع قبل فجر أمس بالقرب من مدينة «نورياباد»، وأفادت تقارير بأن السائق غلبه النوم وفقد السيطرة على الحافلة. وأوضح فاروق أن من بين الضحايا نساء وأطفالا، وأصيب تسعة أشخاص بجروح. وأبلغ ناجون السلطات بأن الركاب طالبوا السائق مرتين بالتوقف وأخذ قسط من الراحة لتفادي أي حادث. وقال أحد الناجين في تصريح لمحطة تلفزيونية محلية إن عددا قليلا من الشبان تمكنوا من القفز من مؤخرة الحافلة وإنقاذ أنفسهم، لكن الباقين ماتوا حرقا. وأظهرت لقطة بثها تلفزيون «أسوشيتد برس» الإخباري هيكل الحافلة المتفحم، وفرق الإنقاذ وهي تنقل احدى الجثث المتفحمة إلى سيارة إسعاف.

شبكة تجسس

إلى ذلك، رفض عميل سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية «سي.أي.إيه» متورط في فضيحة «إيران- كونترا»، التخلي عن عالم التجسس بعد مغادرته عمله، ففتح وكالة استخبارات خاصة تركز عملها بشكل أساسي على جمع معلومات عن التمرد العسكري في باكستان وأفغانستان، وعن «فساد» القيادة الأفغانية على رأسها الرئيس حامد قرضاي. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن دواين كلاريج، الذي غادر الـ«سي.أي.أيه» قبل أكثر من عقدين أسس شبكة خاصة من الجواسيس الذين ينشطون في باكستان وأفغانستان، وسعى إلى زعزعة مصداقية أحمد والي قرضاي، أخ الرئيس الأفغاني. وجمع شعرا من ذقن الرئيس قرضاي، وعينات من الحمض النووي لإثبات أنه مدمن على الهيروين. وأرسل كلاريج (‬78 عاماً) تقاريره القائمة على وقائع وشائعات وتحاليل إلى المسؤولين الأميركيين الذين استندوا إليها في عدد من الخطط التي وضعوها في الحرب على المتمردين قبل أن تلغي وزارة الدفاع (البنتاغون) العقد معه في مايو الماضي. كما كان يرسل تقاريره إلى بعض المعلقين السياسيين المحافظين.