اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده منفتحة على مفاوضات جديدة مع الدول الست الكبرى حول برنامجها النووي، وذلك غداة فشل محادثات اسطنبول في هذا الشأن.
وقال الرئيس الايراني في خطاب في مدينة رشت (شمال غرب): «لقد تحدثوا في عدة جولات، لكننا لم نتوقع يوما ان تحل القضايا في هذه الجولات القليلة بسبب سجل وعقلية الاطراف الاخرى». واستدرك بالقول إنه «إذا كان الطرف الآخر مصمما وملتزما العدالة والقانون والاحترام، يمكننا ان نأمل في انجاز نتائج مناسبة في الدورات المقبلة».
واختتمت في اسطنبول السبت جولة من المفاوضات بين الدول الست وايران. واعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون وسيطة الدول الكبرى حول هذا الملف انه لم يتقرر «اي محادثات جديدة» حول البرنامج النووي الايراني. وعبرت عن «خيبة املها» لعدم قبول الايرانيين بعرض جديد لتبادل الوقود النووي، وهي خطوة من شأنها طمأنة الغربيين. واشارت الى طرحهم «شروطا مسبقة» تتمثل برفع العقوبات الدولية المفروضة عليهم والاعتراف بحقهم في تخصيب اليورانيوم.
وأمس، قال احمدي نجاد ان «الشروط متوافرة للتوصل الى اتفاقات جيدة اثناء اجتماعات مقبلة ان تحلى الطرف الآخر (الدول الكبرى) بالعدل والاحترام» تجاه ايران. واتهم الرئيس الايراني «الصهاينة الجاهلين وبعض الاشخاص الطامعين بالسلطة في اوروبا والولايات المتحدة بانهم ليسوا مهتمين بحل جيد لهذه القضايا». واضاف: «اقول لمجموعة خمسة زائد واحد انه اذا كنتم تريدون ان تؤتي المفاوضات ثمارها فعليكم تحرير انفسكم من ضغط قصيري النظر والجهلة لتمهيد الطريق لاتفاق». واكد «يجب ان يعرف العالم ان هذا الشعب يتصدى لقوى الاستكبار (...) ولا يمكنكم اعادة ايران قيد انملة واحدة في مسيرتها بما انها اليوم دولة نووية».
وبينما قد يؤدي انتهاء المحادثات حول الملف النووي الايراني بين الدول الكبرى وايران في اسطنبول بالفشل، الى فترة انتظار او يدفع واشنطن الى الترويج لعقوبات جديدة ضد طهران.. حملت وسائل الاعلام الايرانية أمس القوى الكبرى مسؤولية فشل المفاوضات في اسطنبول. وعنونت صحيفة ايران الحكومية ان «الغربيين لم يردوا على المقترحات الايرانية»، مؤكدة ان «اخطاء خطيرة في التقدير في عقلية الغربيين منعت اي اتفاق». اما الصحيفة الحكومية الناطقة باللغة الانجليزية ايران ديلي فكتبت ان «طهران منفتحة على مفاوضات مقبلة في اطار مجموعة خمسة زائد واحد».
موقف صيني
في خضم ذلك، قال دبلوماسي صيني رفيع ان القضية النووية الايرانية لا يمكن حلها في اجتماع واحد أو اجتماعين.
وقال مساعد وزير الخارجية الصيني وو هايلونغ في بيان مقتضب نشر على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية أمس إن «القضية النووية الايرانية معقدة وحساسة ومن الواضح انه لا يمكن تسويتها خلال جولة او جولتين من المحادثات». وأضاف: «ولكن يظل انه ينبغي على كل طرف تكريس جهوده لاجراء محادثات ومفاوضات تتسم بالمرونة والعملية وبناء ثقة متبادلة وبذل جهود لحل القضية بشكل شامل وملائم».
وايدت الصين قرارات مجلس الأمن الرامية للضغط على إيران للتخلي عن أنشطتها النووية المثيرة للجدل ولكنها ترتبط بعلاقات وثيقة في مجال الطاقة والتجارة مع إيران وعارضت فرض عقوبات منفردة من جانب أوروبا والولايات المتحدة.
