كشفت الوثائق السرية، التي تم العثور عليها في قيادة الأسطول التركي بمدينة غولجوك (جنوب غرب) عن أمر أصدره قائد القوات البحرية الأميرال أوزدن أورناك باعتقال ‬16 ضابطا بحريا بسبب صيامهم في رمضان واستماعهم للقرآن الكريم. واعدت هذه الوثيقة كجزء من مؤامرة «المطرقة» الانقلابية، التي خطط لها بعض القادة العسكريين في العام ‬2003 للاطاحة بحكومة حزب «العدالة والتنمية» المنتخبة، حيث كانت وحدات خاصة بالقيادة البحرية تجري عمليات تحر دقيقة عن قيادات وضباط القيادة البحرية للتثبت من توجهاتهم الفكرية والايديولوجية.

وتشير الوثيقة الى انه وبعد سلسلة من التحريات تم تحديد ‬16 ضابطا ثبت على بعضهم الاستماع إلى القرآن الكريم من المذياع، وبعض آخر تم التحقق من صيامه عدة أيام في شهر رمضان المبارك، كما امتدت التحريات إلى داخل بيوتهم وتتبع زائريهم، وكذلك متابعة بريدهم الالكتروني واتصالاتهم الهاتفية. وكان قائد القوات البحرية أصدر أمرا إلى قيادات القوات في العاصمة انقرة وولايتي اسطنبول وازمير بالقبض على هؤلاء الضباط بسبب ما أسفرت عنه نتائج التحريات من «ميولهم الدينية وخطرهم على الفكر الكمالي».

كما كشفت الوثائق عن أن العسكريين الانقلابيين كانوا قد خططوا لتفجير أربعة مساجد من أكبر مساجد اسطنبول، لتهيئة الأوضاع لتدخل الجيش والاطاحة بالحكومة، والسيطرة على السلطة بدافع إقرار الأمن والاستقرار. وحسب الوثائق فإن مجموعة تتكون من ‬11 شخصا كانت ستقوم بتفجير قنابل وقت صلاة الجمعة في جامعي «الفاتح» و«بايزيد»، وهما من أكبر وأقدم مساجد اسطنبول، كما سيتم تفجير قنابل أخرى في الوقت نفسه في جامعي «السلطان أيوب» و«اسماعيل أغا» الذي يعد مركزا لاحدى الطرق الصوفية في اسطنبول أيضا.