بدأ الرئيس الافغاني حامد قرضاي امس زيارة الى موسكو لتعزيز العلاقات مع الروس واشراكهم في اعادة اعمار البلاد، في اول زيارة لرئيس افغاني الى روسيا منذ انسحاب القوات السوفييتية في 1989. وقال قرضاي ان روسيا ليست جاراً قريباً فحسب بل شريك اقتصادي لأفغانستان، فيما أعلن نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف ان روسيا تفكر في بناء محطات توليد طاقة من الماء في أفغانستان. مرحبا في نفس الوقت بدعوة قرضاي لزيارة افغانستان.
وقال قرضاي في كلمة ألقاها في الأكاديمة الدبلوماسية لدى وزارة الخارجية الروسية ان «روسيا دولة اقتصادية وعسكرية كبرى». وأشار إلى ان جذور العلاقات الروسية الافغانية عميقة على مر التاريخ بما في ذلك على الصعيد الاقتصادي، قائلاً ان التبادل التجاري بين البلدين شهد نمواً في السنوات الاخيرة بلغ حوالي 500 مليون دولار سنوياً. وأشاد الرئيس الافغاني بدور روسيا بصفتها شريكاً لافغانستان في مكافحة تهريب المخدرات ومواجهة الارهاب، وقال تثمن كابول عالياً الموقف البناء الذي تتخذه روسيا من اشراك افغانستان في المنظمات الدولية بصفة عضو كامل الحقوق.
واضاف «روسيا قريبة منا. انها دولة اوروبية واسيوية في الوقت نفسه. ولذلك من الاسهل للروس ان يتفهمونا على الصعيد الثقافي. ونحن نتفهم ايضا الثقافة الروسية». وتابع« لهذا السبب حلف الاطلسي موجود هناك ولذلك تساعد روسيا شرطتنا ولذلك تساعد اميركا عسكريينا».
من جهته، قال ميدفيديف في لقائه مع قرضاي، «نتطلع إلى إمكانية مشاركة روسيا في بناء محطات طاقة كهربائية بالماء في أفغانستان»، لافتاً إلى أن الشركات الروسية تعمل حالياً على تحديث محطة ناغلو لتوليد الطاقة وبناء منشآت لإنتاج الكهرباء في مناطق جبلية هناك. وتعليقاً على ارتفاع التبادل التجاري بين البلدين إلى حوالي 500 مليون دولار سنوياً، قال ميدفيديف «هذه إشارة جيدة ونتطلع إلى المزيد من التنمية».
ووافق الرئيس الروسي على دعوة قرضاي لزيارة افغانستان قريبا وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك بينهما في موسكو. وجاء في بيان مشترك اوردته وكالات الانباء الروسية ان «مدفيديف قبل بسرور دعوة قرضاي للقيام بزيارة الى افغانستان».
في هذه الاثناء، تراجعت الولايات المتحدة عن دعم خطة لتدريب عشرات الالاف من افراد قوات الامن الافغانية الجدد بسبب مخاوف من التكلفة وكفاءة المجندين. وكان متوقعا هذا الاسبوع ان يدعم مسؤولون افغان واجانب في كابول خطة لزيادة قوات الامن الافغانية من العدد المستهدف في العام المالي الذي ينتهي في اكتوبر من نحو 305 الاف الى ما يصل الى 378 الفا بحلول اكتوبر 2012. لكن مسؤولا في البيت الابيض تحدث شريطة عدم ذكر اسمه قال ان البيت الابيض ليس مستعدا لدعم خطة زيادة القوات بهذه السرعة.
