بدأت امس في اسطنبول المفاوضات بين طهران والدول الست الكبرى حول البرنامج النووي الايراني وسط اجواء جد ايجابية رغم رفض طهران مناقشة قضية تجميد تخصيب اليورانيوم.
وبدأت المحادثات التي تجري في قصر سيراجان العثماني الفخم قبالة نهر البوسفور حوالي الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش). وضمت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون وسيطة مجموعة الدول الست وممثلين عن هذه الدول ورئيس المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي. فيما يشارك آخرون في المحادثات التي تجري وراء أبواب مغلقة مثل ويليام جيه بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وجيفري آدامز مدير الشؤون السياسية بالخارجية البريطانية. ونقلت قناة (برس .تي .في) الإيرانية الناطقة باللغة الانجليزية عن جليلي وصفه لجو المفاوضات بأنه «إيجابي للغاية»، مترقبا حدوث انفراج كبير في الملف النووي، وأفادت مصادر من داخل الوفد الإيراني أن مسؤولين إيرانيين أكدوا على حق بلادهم في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية وقالوا إن العقوبات يجب أن ترفع لإحراز تقدم كبير في المحادثات.
وفي الوقت الذى تمضي فيه المحادثات، فإن سقف التوقعات بشأن إبرام صفقة لوقف أنشطة إيران لتخصيب اليورانيوم في طهران ليس عاليا، ولكن هناك بعض التوقعات عن اتفاق محتمل لتبادل الوقود النووي. ويبدو الوضع دقيقا، حيث كررت طهران بحزم انه من غير الوارد بحث انشطتها النووية خلال محادثات اسطنبول، فيما يشتبه الغرب في انها تسعى لامتلاك السلاح النووي وهو ما تنفيه طهران باستمرار مؤكدة على الطبيعة المدنية لبرنامجها.
وقال مسعود زهروند وهو مساعد لجليلي«لن نسمح بمناقشة أي محادثات متعلقة بتجميد او تعليق انشطة التخصيب الايرانية خلال اجتماع اسطنبول».واضاف« حتى الان لم تناقش القضية ولم تثر او يذكرها اي طرف. لا يمكن مناقشة الحقوق النووية لايران».
وقال أعضاء في الوفد الايراني المفاوض ان طهران لا تعتزم تقديم عرض جديد بشأن تبادل الوقود النووي ولكنهم مستعدون لمباحثات حول مبادلة الوقود النووي استنادا الى شروط توسطت فيها العام الماضي تركيا والبرازيل. ومن شأن اقتراح بأن تنقل ايران بعض اليورانيوم منخفض التخصيب لديها مقابل حصولها على وقود معالج خصيصا لتشغيل مفاعل في طهران ينتج نظائر طبية مشعة أن يبني الثقة ولكنه لا يحل الخلافات الرئيسية.
ومن المرجح أن أي اتفاق سيتوقف على استعداد ايران لتسليم معظم مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب لتبديد المخاوف من أنها تحتفظ بكمية تكفي لصنع قنبلة نووية اذا جرت تنقيتها الى درجة عالية جدا.
في المقابل، قال دبلوماسي غربي مع بدء المحادثات «لا نتوقع حدوث انفراجة كبرى لكن ايران تحتاج الى ان تظهر انها مهتمة بالتواصل في عملية أوسع. هناك قضايا رئيسية تحتاج ايران الى التعامل معها وهي واضحة تماما لكن لا يتوقع احد تغيرا كبيرا»
من جهته اعلن الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي «نريد اطلاق عملية جدية وملموسة تتطرق الى عمق المشاكل التي يطرحها البرنامج النووي الايراني». واضاف «لا نتوقع تقدما كبيرا بموضوع اجتماع اسطنبول متحدثا عن بداية مرحلة ستقود ايران الى الحوار مع المجموعة الدولية».
من جهة اخرى برز موقف روسي متميز الخميس باعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان رفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران «يجب ان يكون ايضا على جدول اعمال» اجتماع اسطنبول.
