يواجه الإعلامي الأميركي الشهير سيمور هيرش انتقادات في الولايات المتحدة بسبب محاضرة ألقاها في قطر وقال فيها ان القوات المسلحة الأميركية يوجهها ويسيطر عليها «صليبيون» أصوليون مسيحيون يهدفون لتحويل «المساجد إلى كنائس».

واستضافت كلية الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون في قطر هيرش حيث ألقى محاضرة بعنوان «سياسات أوباما - بوش الخارجية: لماذا لا تستطيع أميركا أن تتغيّر»، وذلك في إطار سلسلة المحاضرات القيّمة التي يرعاها مركز جورج تاون للدراسات الدولية والإقليمية. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان هيرش قال في محاضرته ان الجنرال ستانلي ماكريستال القائد المتقاعد لقيادة العمليات المشتركة الخاصة والذي شغل لفترة وجيزة قيادة القوات الأميركية في أفغانستان هو واحد من بين العديد من الضباط الكبار في الجيش الأميركي الذين يناصرون أو هم أعضاء في منظمات كاثوليكية مثل «أوبوس دي» و«فرسان مالطا» وأشار هيرش الذي يعتبر من أهم الصحافيين الاستقصائيين في الولايات المتحدة، إلى أن مستشاري الرئيس الأسبق جورج بوش المحافظين الجدد كانوا يعملون وفقاً لسياسة تقول «سنحوّل المسجد إلى كاتدرائيات». وأضاف «هذا ليس موقفاً لدى جزء من الجيش ـ بل إنها حملة صليبية بالمعنى الحرفي. يعتبرون أنفسهم حماة المسيحيين. انهم يحمونهم من المسلمين مثلما حصل في القرن الثالث عشر. وهذه هي وظيفتهم». وأعرب هيرش عن أسفه لأن الرئيس باراك أوباما كان غافلاً عن التغيير في السياسة الخارجية الأميركية، وقال «حتى حين احتجنا إلى رجل أسود غاضب لم نحصل عليه». فيما لاقت تصريحاته انتقادات واسعة في الولايات المتحدة أولها من الناطق باسم ماكريستل، ديفيد بولجر الذي قال ان الجنرال «لم يكن أبداً في فرسان مالطا، وأن كلام هيرش عار عن الصحة ولا أساس له». وأوضح هيرش في بيان أمس«لا أحد قال ان الحرب بالكامل هي حملة صليبية ولكن قادة القوات الخاصة ينجذبون إلى فكرة أنها صليبية». وأشار إلى أن تعبير «رجل أسود غاضب» هي صورة رمزية غالباً ما يستخدمها في كلامه ويضحك لها جمهوره.