وعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مواطنيه بأن يشهد هذا العام كتابة الدستور الجديد الذي طال انتظاره في تركيا، ليحل محل الدستور المعمول به حالياً والذي اعتمد في عام ‬1982، من قبل المجلس العسكري الذي نفذ انقلاب عام ‬1980. وقال أردوغان ان «جهات عديدة تعكف حالياً على صياغة دستور جديد يكفل الحقوق بالديمقراطية والحريات الفردية»، وأوضح أن بعض منظمات المجتمع المدني بدأت بالفعل المساهمة في صياغة الدستور، معربا عن «فخره» بذلك. واشار الى ان الخبراء الدستوريون سوف يسهمون في الصياغة النهائية للدستور الجديد، بينما ستشارك قطاعات مختلفة من المجتمع في كتابته. مشددا على انه ستتم كتابة هذا الدستور من خلال منظمات المجتمع المدني في البلاد الممثلة للشباب والنساء، كما سيسهم في صياغته الاقتصاديون وعلماء الاجتماع، معرباً عن أمله في رؤية الإصلاحات البرلمانية التي تسمح لهذا الدستور أن يرى النور فعلاً بعد الانتخابات النيابية المقررة في يونيو القادم. وتابع رئيس الوزراء التركي القول «أتصور نصاً قصيراً يتضمن الأهداف الديمقراطية التي تكفل الحريات والحقوق الأساسية. اتخذنا العديد من الخطوات المهمة في ما يتعلق بحقوق المرأة، ولكن هذه الحقوق ينبغي أن تكفلها الضمانات الدستورية»، مشيرا الى ان «الدستور الجديد سيحمي بنية الأسرة».

صندوقا اقتراع

من جانبه، وجه رئيس حزب صوت الشعب التركي نعمان قورتولموش رسالة إلى رئيس الوزراء طالبه فيها بأن يتم الاقتراع خلال الانتخابات البرلمانية في صندوقين، الأول يختار فيه المواطن التركي من يمثله في البرلمان، ويختار في الصندوق الثاني من يمثله في إعداد الدستور التركي الجديد. وقال إنه قد اقترح قبل عامين تشكيل مجلس لإعداد الدستور، ثم كرر مطلبه في مارس الماضي دون جدوى. وأعرب عن سعادته لإعلان أردوغان أن الشعب هو الذي سيصوغ الدستور، وليس البرلمان. مشيراً الى ان موقف أردوغان يتفق مع رؤية حزبه في هذا الصدد.