قالت قنوات اخبارية تلفزيونية امس ان الشرطة التركية اعتقلت 32 عضوا في حركة حزب الله التركية في مداهمات.
وكشفت وكالة أنباء الأناضول إن المداهمات بدأت امس في أعقاب تقارير أفادت أن بعض المسلحين المحكوم عليهم ربما يكونون قد فروا بعد الإفراج المشروط عنهم من الاحتجاز هذا الشهر. وكان المشتبه بهم قد أطلق سراحهم وفقا لقانون يقيد فترة احتجاز المشتبه بهم ريثما يصدر بحقهم حكم نهائي، بما في ذلك نتيجة الاستئناف.
ونقلت وكالة الأناضول عن الشرطة أن من بعض ممن لم يتم اعتقالهم يوجد من بينهم تسعة مشتبه بهم من منظمة حزب الله التركية أدينوا في عام 2009 بتهم تتعلق بمقتل 188 شخصا ومحاولة تأسيس دولة إسلامية. واوضحت الوكالة ان اوامر القبض صدرت بشن المداهمات لان بعض أعضاء حزب الله وحزب العمال الكردستاني الانفصالي الذين أفرج عنهم في وقت سابق من الشهر الجاري بعد أن أمضوا عشر سنوات في السجن لم يتوجهوا الى مراكز الشرطة لاثبات مكان تواجدهم واختفوا.
وأمرت المحكمة العليا أمس باعادة القبض على عشرات من الغائبين ولكن لم يتم العثور عليهم وتشك الشرطة في أن بعضهم ربما فر الى ايران أو لبنان. وأفرج عن عشرات من أعضاء حزب الله في وقت سابق من الشهر الجاري مع بعض أعضاء حزب العمال الكردستاني المنافس. والمحاكم التي أصدرت حكما بالافراج المشروط عنهم تصرفت بناء على تعديل في القانون الجنائي بدأ سريانه اعتبارا من الاول من يناير والذي ينص على ضرورة الافراج عن أي سجين بعد مضي عشر سنوات دون صدور حكم عليه. وأبدى كثير من الاتراك غضبهم ازاء لقطات عرضها التلفزيون لانصار حزب الله وهم يستقبلون زعماءهم المفرج عنهم وانتشر القلق بخصوص تهديد محتمل للامن القومي.
وبعض المفرج عنهم أدانتهم محاكم محلية بالضلوع في جرائم قتل خلال التسعينات ولكن لم تؤكد محكمة الاستئناف العليا الاحكام وهو مطلب ضروري تماشيا مع النظام التركي. وذكرت وسائل اعلام تركية أن نحو 50 ألف سجين تقدموا بطلبات لمراجعة قضاياهم في أعقاب التعديل في القانون الجنائي.